الخميس:
2026-09-03

"بنستناكِ".. غداء العائلة ينتظر بنان من بيت لقيا

نشر بتاريخ: 17 يوليو، 2016
"بنستناكِ".. غداء العائلة ينتظر بنان من بيت لقيا

الصورة للطالبة بنان محمود مفارجة ابنة بيت لقيا وقد حصلت على المستوى الاول على مستوى فلسطين بمسابقة حفظة المسرى التي كانت في المسجد الاقصى في فوجها الاول .

رام الله مكس – رولا حسنين:

“بنان رقم 7 في بناتي، خلوقة، عندها رضا والديها أهم شيء بعد رضا الله، ما بتطلع من البيت الا لما تقبّل ايدي وراسي” كلمات تُرجمت من تمتمات الأم الثكلى على ابنتها التي ما زالت تراها طفلة في ناظرها، بنان ابنة الواحد وعشرين ربيعاً، طالبة الطب البشري أضحت أسيرة في سجون الاحتلال خلال نهار خيّم عليه الليل سريعاً.

اعتقلت قوات الاحتلال عصر أمس السبت، الطالبة في سنتها الثالثة بكلية الطب في جامعة القدس أبو ديس بنان محمود مفارجة، على حاجز بيت عور العسكري أثناء عودتها الى قريتها بيت لقيا جنوب غرب رام الله.

تقول ختام مفارجة والدة الأسيرة بنان لـ وطن للأنباء إن خبر اعتقالها كانت صدمة كبيرة، فقدت الأم وعيها وأصيبت بانهيار عصبي، فكيف للأم التي ما زالت ترى ابنتها طفلة تحتاج للحنان، أضحت أسيرة يطبق عليها ظلام السجن وظلمته، وحارسها سجان أرعن بدل أن تكون والدتها على رأسها كل ليلة تدنو منها وتقبل جبينها كما تفعل بنان كل صباح ومساء لأمها، طفلة لا تهمة لها سوى انها فلسطينية لها أثر في ميادين التميز.

الغداء المؤجل

في محاولة من شقيقات بنان لجمع عائلتهن في ظل فرح ومحبة، أصرت إحدى شقيقاتها على تحضير غداء تحبه بنان، قبل ان يبدأ العام الدراسي في الجامعة وتغيب بنان عن العائلة أشهر متنقلة ما بين سكن طالبات وكلية طب تأخذ من وقتها مجمله، ولكن كما كل مرة يصرّ الاحتلال على ترك الأثر البشع والتنكيل بفرح الفلسطينيين، جاء نبأ اعتقال الاحتلال بنان بعد انزالها من السيارة أثناء عودتها من دورة التجويد من إحدى مساجد رام الله، واقتادوها الى معتقل “عوفر” الاحتلالي المقام على أراضي بلدة بيتونيا، ليظل موعد الغداء مؤجلاً ينتظر بنان.

حافظة المسرى

دأبت بنان منذ نعومة أظفارها على التردد للمساجد بهدف حفظ القرآن الكريم، الهدف الذي حققته وهي بعمر الـ 13 ربيعاً، وتنقلت في مدن الضفة الغربية للمشاركة في مسابقات القرآن والتي كانت غالبها تحصد فيها على المرتبة الأولى، لتكون ثمار جهدها حصولها على لقب “حافظة المسرى عام 2015” بعد تقدمها لمسابقة أقيمت خلال شهر رمضان العام المنصرم في رحاب المسجد الأقصى، وحصدت بنان المرتبة الأولى على محافظات الضفة الغربية.

التميز حليفها

تستحضر إحدى صديقات بنان موقف من بين جملة من المواقف التي كانت بنان تتميز فيها بين قريناتها، فتقول “عندما كانت بنان في الصف الحادي عشر بمدرسة نور الهدى، دخل أحد الأساتذة وقال مازحاً مَن يحفظ رؤية المدرسة وهدفها سيفوز بـ 200 شيكل” ليجد بنان تحفظ رؤية المدرسة وهدفها عن ظهر قلب، فأيقن من حولها جهدها الخالص في الاهتمام بكل شيء يتعلق بالعلم ورفعة المجتمع والتخلص من الاحتلال.

حصدت بنان في الثانوية العامة معدل 99.4 الأولى على محافظة رام الله، واستطاعت الالتحاق بكلية الطب البشري في جامعة القدس أبو ديس وتواصل التفوق فيها بمعدل تراكمي تقديره ممتاز.

وطن للانباء