القدس المحتلة- رام الله مكس- وكالات
يعاني الفتى فادي رأفت طارق العيساوي (15 عاماً) من آلام شديدة بسبب إصابته بكسر في يده إضافة الى شعر في أنفه ورضوض مختلفة، خلال عملية اعتقاله من قبل أفراد وحدة “المستعربين” وهي شرطة الاحتلال المتخفية بالزي المدني، يوم الأحد الماضي.الفتى طارق العيساوي كان عصر الأحد الماضي برفقة صديقه مصطفى أبو الحمص، يسيران في قرية العيسوية، حيث فوجئا بسيارة للمستوطنين تقف بجانبهما لسؤالهما عن الطريق المؤدي الى شارع “معالي أدوميم”، ثم توقفت سيارة أخرى تقل أفراداً من وحدة “المستعربين” هاجموهما واعتدوا عليهما بالضرب المبرح واعتقلوهما بحجة “القاء الحجارة”، حسب ما أوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية.
وأضاف أبو الحمص أنه تبين خلال جلسة محكمة القاصرين، أن سلطات الاحتلال نصبت كمينا لفتية وأطفال العيسوية بحجة “الحد من ظاهرة إلقاء الحجارة”، حيث اعترفت شرطة الإحتلال ان 3 مركبات اقتحمت قرية العيسوية عصر الأحد الماضي، السيارة الاولى كان تقل أفراداً من المستعربين متخفين بزي المستوطنين، واما المركبة الثانية فقام أفرادها بتنفيذ اعتقال الفتية والاعتداء عليهما بالضرب المبرح.وقال أبو الحمص :”ان سلطات الاحتلال تسعى لتعزيز تواجدها وميزانياتها في قرى وبلدات وأحياء القدس، وتقوم بافتعال المشاكل والأحداث في سبيل ذلك، وتقوم بتدريب جنودها الجدد في تلك الأحياء ضد الأطفال المقدسيين، وتمارس العنف ضد المقدسيين، وفادي ومصطفى وقعا ضحية لتدريب أفراد “المستعربين” وممارسة العنف لتدريب الجنود، فلم يكن هناك إلقاء الحجارة، والسيارة وقفت وسط قرية العيسوية لتسأل الفتية عن الطريق، بهدف استفزازهم والإيقاع بهم.”
من جهتها أوضحت والدة فادي العيساوي– الذي يخضع للحبس المنزلي والإبعاد الى بيت حنينا- أن فادي لا يزال يعاني من أوجاع شديدة في يده، خاصة أنه تعرض للإهمال عقب إصابته ولم يقدم له العلاج الفوري.
وأوضحت أم فادي أن شرطة الاحتلال لم تقدم الدواء “المسكنات والمضاد الحيوي” لفادي رغم توصية الطبيب، بل على العكس تم اهمال علاجه خلال فترة توقيفه في المسكوبية لمدة 3 أيام، كما اعتدي عليه بالضرب على وجهه.ورغم اصابته بكسور في يده من جهة الرسغ، الا ان جنود الاحتلال أصروا على وضع القيود الحديدية على يديه لعدة ساعات، الأمر الذي أثر سلبا على يده وعلى الجبص؟
ومن أشكال الاهمال المتعمد لنجلها فادي تقول والدته:” حرمه جنود الاحتلال من وضع حمالة ليده المكسورة، وقاموا بربطها على رقبته بكيس نايلون،وبسبب الحر الشديد وطول المدة ظهرت علامات الاحمرار الشديد على الرقبة، مما أدى الى أوجاع في الرقبة، وخلال اعتقاله بصورة وحشية فقد حذائه، ونقل الى المسكوبية ثم الى المستشفى وهو بفردة حذاء واحد دون اكتراث لوضعه.”من جهته طالب محمد أبو الحمص المؤسسات الحقوقية التدخل لانهاء معاناة أهالي قرية العيسوية، فما حصل مع فادي ومصطفى صورة لما يحصل بشكل يومي لأهالي القرية، بسبب الاقتحامات المستمرة واستفزاز السكان والتنكيل بهم.




