الجمعة:
2026-09-04

748 ديناراً أردنياً قد تنهي الحياة الجامعية لطالبة تدرس في النجاح !

نشر بتاريخ: 08 أغسطس، 2016
748 ديناراً أردنياً قد تنهي الحياة الجامعية لطالبة تدرس في النجاح !

رام الله مكس – تقرير: ايمان فقها

حلم كبير اندثر بآفة النقود، تلك الآفة التي حرمت الكثير من إكمال دراستهم، طموحهم، أمانيهم، وأضاعت سنين من العمر هباء بين طلبة التحقوا بأعمال مهنية ليؤمنوا قسطاً جامعياً لهم، وبين آخرين انتظروا خبراً قد يخفف عنهم وجعهم فيلتحقوا بركب الدراسة الجامعية ولكن سدى الدموع التي تقطرت على وجنتيهم لم تجد لها مسعفاً !

تقريرنا يتحدث عن طالبة جامعية من محافظة طولكرم، حلمت أن تدرس الطب البشريّ لكن الدخل الأسري منعها عن ذلك فالتحقت بجامعة النجاح الوطنية لتدرس تخصص “دكتور صيدلي” بعد إنهائها الثانوية العامة بتقدير ممتاز.

تذكر محدّثتنا :”أختي تدرس الهندسة، وأخي، والدخل الشهري لا يكفي لتعليمنا فقط للمعيشة العادية، عند التسجيل لأول سنة جامعية التحقت بهذا التخصص ليس عن رغبة مني لكن الوضع المادي لا يسمح بالطب البشري، لكنني لم أعرف أنه لن يسمح لي بإكمال دراستي بعد وصولي للسنة الثالثة”.

تتكون عائلة الطالبة من ثمانية أفراد، يعمل والدها فقط بدخل شهري لا يكفي إلا لسدّ حاجات الحياة العاديّة، لتتكئ الآن الطالبة منتظرة من يمدّ يد العون ويكفل تعليمها الجامعيّ.

تتابع محدثتنا :”مصيري الآن هو تأجيل فصل دراسي إن لم أستطع دفع هذا القسط، فالجامعة ستفتح أبواب الدراسة للفصل الجديد في الخامس عشر من شهر آب أي أسبوع واحد فقط، لم يتبقّ شعب مناسبة للتسجيل بها، وأنا كمن ينتظر مساعدة لعلّها لا تكون سرابيّة”.

هي بحثت كثيراً عن جمعية، أو من يعاود لها الرجوع إلى مقاعد الدراسة كأي طالب جامعي آخر لكن فشلت بإيجاد كفيل لها، وتقول :”هناك منح كثيرة تذهب لمن لا يحتاجها، نحن أولى منهم، لا تحرموا طالبة جامعية من حلم الدراسة والإكمال، سنتان وأنا أبحث عن منحة لكن بلا جدوى”.

تستكمل محدثتنا :”لو تأخرت ساعة دراسية ستأخر سنة في التخرج فكيف لو تأخرت فصلاً دراسياً كاملاً! تخصصي له وقت محدد للدوام في الصيدلية والمشافي، وإن لم أقطع عدد ساعات محدّد بوقت محدد سأتأخر كثيراً”.

جميعنا مرّ في هذه الحالة أو حالة مشابهة لها، فكيف لو مددنا يداً لنساعدها قبل فوات الأوان! وهل لأيادي الخير أن تنحى بعيداً عن هذا؟ لا أظن.

هي فرصة لكسب الأجر والثواب، لا تتردّد في مدّ الخير فلعلّ الله يفرج كربة من كربك أو ينزع عنك شراً قد كتب لك.