
رام الله مكس
كان ينتظرها منذ 6 سنوات وبشوق كببر وعلى أحر من الجمر ليطوف حول الكعبة ويقبل الحجر الاسود ويقف فوق جبل الرحمة ويصلي في الحرم النبوي وتكتحل عيناه برؤية قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبعد أن عزم النية وحزم حقائبه وودع أصدقائه وجيرانه واقاربه لكي يسافر فجر هذا اليوم لتأدية فريضة الحج إلا أن ملك الموت كان في انتظاره قبل موعد سفره بساعات قليلة ، فالقدر كان أسرع .
فقد توفي اللاجئ عمر اسليم من بلدة حمامة 66 عاما من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة فجر الخميس على أثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة .
وفي التفاصيل كما يقول أحد انجاله بأن والده وبعد أن ودع أصدقائه وجيرانه وأقاربه وكان يجهز نفسه للسفر صباح الخميس لتأدية فريضة الحج توفاه الله .
ويضيف والدموع تترقرق من عينيه قائلا: ذهب والدي لكي يأخذ قسطا من النوم وفجأة اشتكى من مغص شديد في بطنه ونظرا لشدة الألم توجهنا به إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وكان يمشي بوعي كامل وبعد الفحوصات طلب الأطباء عمل صورة أشعة وبعد أقل من ساعة ونصف من دخوله المستشفى توفي رحمة الله عليه
وقال نجله وهو يبكي لم نكن نتوقع أن والدي سيموت بهذه الطريقة خاصة أنه كان عازما لتأدية فريضة الحج والذي كان يتمناها منذ 6سنوات لكن قضاء الله فوق كل شيء ، وأوضح بأن والده كان يعاني من بعض الأمراض ولكن الأطباء اخبرونا أن صورة الأشعة اثبتت بأنه مصاب بمرض السرطان
ويعتبر المرحوم أبو محمد اسليم من عمداء العائلة وله من الأبناء والأحفاد ما يزيد عن 300 ومشهود له بحسن الأخلاق والسيرة الحسنة ، وكانت أمنيه قبل أن يتوفاه الله أن ينجز مشروع لمد خط للصرف الصحي لمنطقته شرق السكة حتى يخفف من المشاكل البيئية والصحية التي كانت تعاني منها هذه المنطقة والتي كلفته موت 8 اطفال من أحفاده وبالفعل ثم انجاز المشروع الممول من قبل وكالة الغوث
وفي موكب جنائزي مهيب شيعت جماهير مخيم البريج جثمان المرحوم عمر اسليم بعد تأدية صلاة الجنازة عليه في مسجد أبو مدين ومن ثم ووري الثرى في مقبرة المخيم الجديدة
المصدر/ المشرق





