الأحد:
2026-08-30

بالفيديو: مسيرة احتجاج على استمرار اعتقال ستة شبان لدى السلطة

نشر بتاريخ: 04 سبتمبر، 2016
بالفيديو: مسيرة احتجاج على استمرار اعتقال ستة شبان لدى السلطة

رام الله مكس

انتقلت قضية الشبان الستة المحتجزين لدى السلطة الفلسطينية الى مرحلة جديدة اليوم، بعد ان شغلت الرأي العام ووسائل الاعلام، تمثلت بتنظيم وقفة احتجاجية امام مقر الرئاسة في مدينة رام الله للمطالبة بالافراج عنهم.

الوقفة الاحتجاجية على استمرار اعتقال الشبان، تحولت بعد وقت الى مسيرة وصلت الى خيمة التضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال في ميدان ياسر عرفات.

ورفع المشاركون في المسيرة وهم عوائل الشبان واصدقائهم صورهم، وهتفوا مطالبين بالافراج عنهم، وسط انتشار امني كثيف من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية في المكان.

والدة الشاب سيف الادريسي حضرت من مدينة طولكرم، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية امام مقر الرئاسة، للمطالبة بالافراج عن ابنها الموقوف لدى السلطة الفلسطينية منذ 5 شهور.

والدة الادريسي التي بدا عليها التأثر والقلق على نجلها خلال الوقفة الاحتجاجية على استمرار اعتقال ابنها برفقة 5 شبان اخرين منذ بداية نيسان الماضي قالت لوطن ان نجلها معتقل على خلفية سياسية، وخلال الشهور الماضية جرى نقله بين سجني رام الله واريحا، دون ان توجه له تهمة.

واوضحت والدته ان حجج السلطة واهية، فهم يقولون لنا “اننا لن نحكم الشبان لانه لا يوجد ضدهم تهمة، ونحن نحميهم”، ولذلك هم قرروا الاضراب عن الطعام، حتى الافراج عنهم، ونحن كعوائل نريد معرفة سبب حجزهم.

ولم تخف والدة سيف قلقها على صحة نجلها في ظل وجوده في زنزانة في سجن بيتونا، كونه يعاني من ضعف صمام القلب، وتسارع نبضاته، كما انه يتعرض لعقوبات جراء اعلانه عن الطعام، اذ يقبع في زنزانة صغيرة برفقة شاب اخر، ولا يحظى بفرشة النوم الا منتصف الليل وتسحب منه في الساعة الثامنة صباحا.

واضافت “نريد حل لمشكلة اولادنا”.

وحظيت قضية الشبان الستة باهتمام الرأي العام منذ بدايتها، حين ابلغ جهاز المخابرات الفلسطيني فجر السبت 30/3/20160 ذوي الشاب باسل الأعرج من قرية الولجة قضاء بيت لحم، بأنهم يبحثون عنه بعد أن وجدوا بعض مقتنياته الشخصية مفقودة في إحدى شوارع رام الله بالإضافة إلى أغراض تخص كل من محمد حرب والشاب هيثم سياج في نفس المكان.

وحينها سارع الأهالي للبحث عن أبنائهم باستخدام شتى الوسائل والاستفسار من معارف وأصدقاء الشباب المفقودين، بالإضافة إلى تقديم بلاغ للسلطات الأمنية الفلسطينية .

وبعد اختفاء استمر اكثر من اسبوع، اعلن ان الاجهزة الامنية وجدت الشبان المختفين في مقرية عارورة قرب رام الله، وعلى اثرها تم استدعاء ذوي الشبان للتعرف عليهم، فيما قالت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان التي تتولي مسؤولية المتابعة القانونية ان الشبان الثلاث تعرضوا لتعذيب شديد لانتزاع اعترافات منهم بالقوة، فيما جرى لاحقا اعتقال ثلاثة شبان اخرين هم محمد السلامين وعلي دار الشيخ وسيف الإدريسي ودون توجيه تهم أيضا ضدهم.

وعادت قضية الشبان للواجهة من جديد، عقب اعلانهم يوم الاحد الماضي 28 آب اضرابهم عن الطعام في سجن بيتونيا في مدينة رام الله.

وقالت والدة الشاب باسل الاعرج التي شاركت بالوقفة الاحتجاجية لوطن “جئت لاطالب بالافراج القوري عن ابني”.

واضافت “اولادنا في الزنازين ومضربين عن الطعام ، لا يأكلوا ولا يشربوا، رغم ان باسل يعاني من السكري وضعف النظر وحصوة في الكلى، كما جرى مصادرة نظارته الطبية التي لا يرى دونها كاجراء قمعي له على اضرابه عن الطعام”.

وعما اذا كانت تزوره، قالت والدته “ان اخر زيارة لي كانت في عيد الفطر السعيد، والان نحن محرومين من الزيارة لانه معاقب”.

ويبدو ان اوضاع الشبان الستة الذين يخوضون الاضراب المفتوح عن الطعام متشابهة، في ظل ما قال ذويهم انهم يتعرضون لنفس الاجراءات العقابية، من وضعهم في زنازين ضيقة لا تتجاوز مساحتها متر بمتر ونصف، وحمام مكشوف عليها.

وقال محامي مؤسسة الضمير المكلف بمتابعة قضيتهم مهند كراجة، انه منذ اعتقال الشبان، تصدر محكمتي بداية رام الله واريحا قرار بتمديد توقيفهم لمدة 45 يوما لاستكمال التحقيقات.

واوضح كراجة انه تقدم باكثر من 20 طلبا لاخلاء سبيل الشبان المحتجزين بكفالة مالية لكنه تم رفض جميع الطلبات بسبب ما قالته المحكمة ان ذلك سيؤثر على النظام العام والحياة العامة، كما قدمنا استئناف لمحكمة استئناف رام الله تم رفضه لذات السبب.

وطالب كراجة مجلس القضاء الاعلى بالموافقة على طلبات اخلاء سبيل الشبان.

وفي ظل هذا التحرك، قال المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري في تصريحات صحفية لوكالة وفا، “إن الموقوفين الستة في سجن بيتونيا غرب رام الله باسل الأعرج، وهيثم سياج، وسيف الإدريسي، ومحمد حرب، وعلي دار الشيخ، ومحمد السلامين، موقوفون بقرار من النيابة العامة في رام الله لاستكمال التحقيق حسب الأصول”.

وأضاف الضميري،”أن المؤسسة الأمنية ليست صاحبة صلاحيات بعد تحويل الملفات للنيابة العامة صاحبة الحق الأصيل في التحقيق، وأن محامي الدفاع الموكلين بالمتهمين يستطيعون الحديث عن التهم الموجهة إليهم، أو النيابة العامة تستطيع الحديث في هذا الموضوع”.

وأوضح “أن المؤسسة الأمنية ليست صاحبة صلاحيات في الحديث حول التهم، وهم ليسوا على ذمتها، بل على ذمة النيابة والقضاء”.