
ناباس- رام الله مكس
خمسة أيام مضت على حادثة سقوط إحدى الرافعات بمدينة تل الربيع المحتلة (تل أبيب) في الأراضي المحتلة عام 48، وما تزال أنظار وقلوب أهالي بلدة دوما إلى الجنوب من مدينة نابلس تتجه إلى أنقاض المبنى الذي انهار لعلها تستقبل نبأ وخبرًا يخص ابنها العامل محمد دوابشة الذي اختفت آثاره منذ ذلك الوقت.
وتعيش عائلة محمد حالة من الترقب والغليان في ظل عدم وجود أي أخبار حاسمة تخص ابنها وانتشار الإشاعات وترددها بين أوساط أهالي القرية والقرى المجاورة، كما يقول الصحفي عمر دوابشة صديق المفقود وأحد سكان البلدة.
“الإشاعات أرهقت العائلة”
ويضيف دوابشة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “الإشاعات أرهقت عائلته ووالدته وزوجته يعيشون حالة مأساوية نتيجة التخبط في الأخبار وصعوبة الحادثة ومضي الأيام دون أن يكون هناك أي إنقاذ أو إخراج له من تحت الأنقاض”.
وذكر الإعلامي دوابشه أن والدة محمد كانت في وقت الحادثة صائمة، ومكثت أكثر من يومين وهي لم تتناول الطعام لصعوبة وقع المصيبة عليها وعلى كامل عائلتها، ما زاد من صعوبة حالتها.
ويصف الإعلامي دوابشة صديقه المفقود بالقول: “محمد شاب هادئ لم تفارق الابتسامة محياه، يحب الجميع ويحبه الجميع، هدفه بسعيه وراء لقمة عيشه أن يوفر حياة كريمة لزوجته لابنتيه توليب التي لم يمضِ على دخولها للصف الأول سوى بضعة أيام، وشقيقتها سيما والتي لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات”.
وعن وجود أي احتمالية لنجاته أو عدمها قال: “الأعمار بيد الله، وكلنا أمل بأن ينجي الله محمد، وأن يعيده إلى أهله سالما غانما رغم حالة اليأس التي تخيم على الجميع في ظل عدم وجود أي مبشرات حول ذلك، وكونه كان متواجدًا وقت وقوع الحادث في الطابق الأرضي من البناية التي تدمرت”.
وكشف دوابشة عن أن محمد قبل أيام من الحادثة قد روى حلما لأهله تدور تفاصيله حول مجيء اثنين من أصدقائه الذين ارتحلوا وتوفوا قبل سنوات يطلبون منه أن يصاحبهم ليذهب معهم إلا انه أصر على عدم الذهاب معهم، لتأتي هذه الحادثة لتقطع الأخبار عنه، ولتجعله في عداد الراحلين بالنسبة لأهله، على حد قوله.
وكانت آثار الشاب العشريني محمد دوابشة انقطعت إثر انهيار رافعة ضخمة في إحدى ورش البناء في مدينة تل الربيع في الداخل المحتل يوم (5-9) الأمر الذي أدى إلى وفاة العديد من العمال وفقدان آخرين وإصابة العشرات.





