
أعلن الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، أن العام 2017، سيكون عام القدس في السينما العربية، وذلك لمناسبة مرور خمسين عاماً على احتلالها، فيما ينتظم برنامجاً بعنوان “القدس في السينما العربية” في دورته الثانية والثلاثين، في الفترة ما بين 21 و27 الجاري، تخت عنوان “السينما مقاومة”، حيث تعرض عديد الأفلام الفلسطينية والعربية وخاصة فلسطين ومصر والجزائر، إضافة إلى تقدم عديد الندوات وأوراق العمل لنقاد وباحثين من فلسطين والوطن العربي حول القدس والسينما في محاور عدة، وبمشاركة العديد من وزراء الثقافة العرب، من بينهم كما أعلن وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو.
وقال أباظة: الفن لا ينفصل عن السياسة ويحمل رسالة تتجاوز معني اسمي وأهم من مجرد التسلية، وقد ظلت القضية الفلسطينية تشكل محورا هاما من الهم العربي، وظلت القدس جزء من الوجدان العربي .. يشهد العام 2017 مرور نصف قرن علي الاحتلال الاسرائيلي، ومن منطلق إيماننا بأهمية القدس المحتلة، رأينا ان تكون القدس محورا للمهرجانات العربية خلال العام القادم والتي يشارك فيها 10 مهرجانات عربية حتي الآن، من بينها: الاسكندرية، وشرم الشيخ للسينما الأوروبية، ووهران، وأيام الجزائر، ومسقط، والفيلم العربي في زيورخ، والرباط، وغيرها.
وأضاف: يأتي ذلك لهدف تسليط الضوء علي الأفلام التي تتناول قضية القدس ومحاولات تهويدها، سواء أكانت تسجيلية أو روائية لنجعل من 2017 عام القدس، منتقداً تقصير السينما العربية تجاه القضية الفلسطينية.
وشدد أباظة: تركيزنا علي القدس لا يعني تجاهل المقاومة في كل المدن الفلسطينية والعربية ايضا كالجولان ومزارع شبعا، بل يأتي كرد علي محاولات اسرائيل تقديم افلام، كان آخرها في مهرجان كان السينمائي، وبالتحديد دورته الاخيرة، تروج لأحقية اسرائيل في مدينة القدس.
من جهته قال جمال الشوبكي السفير الفلسطيني في القاهرة، في مؤتمر صحفي لهذا الخصوص، الثلاثاء الماضي: الفن رسالة مهمة، والسينما لها خصوصية كبيرة في قضيتنا العادلة، ومبادرة مهرجان الإسكندرية السينمائي رسالة موجهة للعالم بأهمية الالتفات للقدس والقضية الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني الذي يقاوم بضراوة محاولات تهويد القدس بأنكم لستم وحدكم.
أما المخرج الفلسطيني فايق جرادة، مسؤول برنامج القدس في مهرجان الإسكندرية السينمائي، فأشار إلى أن برنامج الاحتفالية ينطلق من أن العام 2017 هو عام القدس سينمائيا، ويهدف لاستنهاض الحالة الانتاجية لتقديم افلام روائية وتسجيلية قصيرة وطويلة، لأن الصورة والسينما بوابة مهمة للقضية الفلسطينية.
وأضاف: اذا ما تحدثنا عن التقصير العربي، فإن السينما الفلسطينية ايضا مقصرة، فقد قدمت 50 فيلما روائيا وتسجيليا في مقابل 150 فيلماً اسرائيلياً حول القدس، لافتاً إلى برنامج الاحتفالية، ينطلق في حفل الافتتاح بحضور فيلم “الطوق الابيض” الذي يتعرض لمظاهر الاحتلال الاسرائيلي، كما ستقام ندوة بعنوان القدس والثقافة وتعرض علي مدي ثلاث ساعات افلاما عن القدس والقضية الفلسطينية روائية وتسجيلية، إضافة إلى دراسات وأوراق عمل في محور القدس والسينما، ويشارك فيها نقاد وباحثون من فلسطين كبشار إبراهيم، ويوسف الشايب، وغيرهما.
وتهدف المبادرة حسب جرادة إلى “تحفيز صناع السينما عربياً وفلسطين لصناعة أفلام عن القدس، ما من شأنه تنشيط صناعة الأفلام في ومن أجل فلسطين، بحيث تثبت لها حضوراً في مهرجانات عربية عدة العام الماضي، وربما، ومن بينها الإسكندرية، بحيث تكون القدس هي عاصمة السينما العربية 2017، إن جاز التعبير”.





