الإثنين:
2026-08-31

انزعاج كبير في الشارع الأردني من تهديد «حزب الله» و»حركة النجباء» بأن دم ناهض حتر «لن يذهب هدراً»

نشر بتاريخ: 28 سبتمبر، 2016
انزعاج كبير في الشارع الأردني من تهديد «حزب الله» و»حركة النجباء» بأن دم ناهض حتر «لن يذهب هدراً»

وضعت السلطات الأردنية حراسة أمنية مشددة على منزل شقيق قاتل الكاتب الاردني المعروف ناهض حتر تجنباً لأي أعمال انتقامية في الوقت الذي أعلنت فيه الشرطة أنها اعتقلت أحد أقرباء القاتل بسبب نشاط الكتروني على وسائط التواصل الاجتماعي يطالب فيه بالإفراج عن قريبه القاتل.

وما زالت ردود الفعل والتداعيات تصدر تباعاً في الأردن بخصوص قضية اغتيال حتر حيث هددت مديرية الأمن العام علناً بأنها ستلقي القبض على كل من يحض على الفتنة ويحرض على الكراهية ويظهر تعاطفاً مع قاتل حتر.

وحذّر الأمن العام المواطنين الأردنيين من أن الإدارة الجنائية الإلكترونية التابعة للشرطة تتابع كل التفاصيل على الشبكة مطالباً بألا يتورط المواطن الأردني في بالمساهمة في ترويج الأكاذيب والفتن وألا يعرض نفسه للمساءلة القانونية حرصاً على الوحدة الوطنية والمزاج العام.

وأعلنت الشرطة لأول مرة أنها احالت للقضاء مشرفاً على صفحة الكترونية تطالب بالحرية للشخص الذي قتل الصحافي حتر كما تم القبض على ناشط الكتروني آخر يروج للفتنة وسيحال للقضاء.

وكانت جماعات نخبوية عريضــة قد طالبــــت السلطات بالقبض على المحرضين على الفتنة والكراهية والذين أدى تحريضهم لجريمة اغتيال الصحافي حتر الذي تميز خلال حياته بإثارة الجدل وعلى أكثر من صعيد.

في غضون ذلك أثار «حزب الله» مجدداً حالة انزعاج واستياء كبيرة في الاردن وحتى في أوساط عائلة حتر عندما أصدر أحد القياديين فيه بياناً تعهد فيه بالثأر لدم المغدور حتر، الأمر الذي اعتبره قادة رأي أردنيون محاولة بائسة من الحزب اللبناني للتحريض مجدداً على إثارة الفتنة في الاردن ولإظهار حتر خلافاً للحقيقة وكأنه من أبناء الحزب وليس من أبناء الأردن.

المسألة تتعلق بعزمي قماطي عضو المكتب السياسي لـ»حزب الله» الذي ظهر على شاشة تلفزيون «أو تي في» وهو يعلن بأن «دم حتر لن يذهب هدراً».

«حزب الله» كان قد نعى حتر ووصفه بالمفكر الذي تصدى للمشروع الصهيوني وأصدر بياناً يوم اغتياله، كما استخدمت «حركة النجباء» صيغة بيان الحزب نفسها في إصدار موقف مماثل في اليوم التالي وبصورة استفزت أيضاً قسماً كبيراً من الشارع الأردني الذي يعتبر موقف حتر عبارة عن موقف سياسي لإعلامي من «حزب الله» والمشهد السوري وليس أكثر.

وفي كل الاحوال أدلى قاتل حتر رياض اسماعيل عبد الله وهو إمام مسجد في الخمسين من عمره باعترافات كاملة مقراً بجريمته وتم تحويل القضية إلى محكمة أمن الدولة وليس للجنايات باعتبارها من صنف القضايا الارهابية.

وجاء في بيان رسمي بأن القاتل لا يوجد له شركاء واعترف بقراره الفردي في ارتكاب الجريمة بوحي من التهمة التي وجهت للكاتب الراحل بعنوان الاساءة للذات الالهية.