الأحد:
2026-08-30

فيديو| شبهة الأخطاء الطبية تلاحق مستشفى بيت جالا الحكومي

نشر بتاريخ: 20 أكتوبر، 2016
فيديو| شبهة الأخطاء الطبية تلاحق مستشفى بيت جالا الحكومي

رام الله مكس

بينما لم تهدأ العاصفة التي أحدثتها وفاة الاربعينية فائدة الأطرش من مخيم الدهيشة خلال خضوعها لعملية غسيل الكلى في مستشفى بيت جالا الحكومي قبل أيام، جاءت وفاة الأربعيني عبد الله علي طقاطقة من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم بشبهة خطأ طبي أمس لتضاعف من حالة الاحتقان وتطرح اسئلة صعبة ازاء الاوضاع الصحية السائدة في المستشفى، وهي الأوضاع التي دفعت وزير الصحة لتشكيل لجنة لإعادة تقييمها.

فقد اتهمت عائلة طقاطقة المستشفى بارتكاب خطأ طبي خلال خضوع ابنها عبد الله علي طقاطقة “44 سنة” لعملية جراحية في المعدة أدت إلى وفاته بعد أن خضع لعملية ثانية في اقل من نصف ساعة، قبل أن يعلن عن وفاته بنزيف في احدى المستشفيات الاسرائيلية التي نقل إليها لخطورة حالته.

وفي التفاصيل، أوضح هاني طقاطقة شقيق الفقيد ان شقيقه توجه إلى المستشفى إثر معاناته من قرحة عادية حيث تقرر إجراء عملية جراحية له قبل نحو ثمانية أيام في مستشفى بيت جالا الحكومي ولدى ذهابه لإجراء العملية تم إبلاغنا انه لا يمكنه إجراء العملية في موعدها نظرا لوجود اضراب طبي في المستشفى ما اضطره إلى الانتظار حتى يوم الاثنين الموافق 17/ 10/ 2016، حيث كان الموعد الجديد للعملية وحينها أبلغه الدكتور الذي سيجري العملية إنها عملية بسيطة للغاية ومدتها لا تتجاوز نصف ساعة وهي لا تعدو كونها وخزة إبرة حسب تعبيره، لكن المفاجأة الصادمة للعائلة أن العملية استغرقت ست ساعات، ما ضاعف من خطورة حالته بعد إصابته بنزيف دموي تقرر اجراء عملية اخرى طارئة له بعد ساعة من الاولى لوقف النزيف استغرقت أربع ساعات اخرى، لكن وضعه ازداد خطورة ولم يتوقف النزيف حيث تقرر نقله الى مستشفى الميزان بناء على قرار من الأطباء في بيت جالا الحكومي على اعتبار ان امكانيات الميزان أفضل حسب ما جرى إبلاغ ذوي المريض.

ويضيف هاني قائلا: في هذه اللحظات بدأ الأطباء يتهربون من المسؤولية وقد تم الاتفاق على ان يذهب الدكتور المشرف على العملية خلف المريض الى الميزان، لكنه لم يلتحق بهم وأقفل هاتفه النقال، وظل الاطباء في الميزان يتصلون به، لكن دون اجابة.

وتابع قائلا: في الميزان انشغل الاهالي بالتبرع بالدم للمريض إلى أن تقرر نقله الى مستشفى هداسا بعد ان تدخلت السلطة واصدرت تحويلة طبية حيث تم نقله صباح امس الى مستشفى هداسا عين كارم وهو في حالة غيبوبة قبل ان يعلن عن وفاته بعد عدة ساعات نتيجة لنزيف دموي فشل الأطباء في وقفه.

وأوضح هاني أن أكثر من بروفيسور في هداسا تابعوا حالة شقيقه واصدروا عدة تقارير اشارت انه قد جرى قطع شريانين، أحدهما يؤدي الى القلب والثاني يؤدي إلى الدماغ ما ادى الى حدوث النزيف ومن ثم الوفاة.

واشار الى انه وبناء على هذه التطورات قررت العائلة التوجه الى معهد الطب العدلي في ابو كبير لتشريح الجثمان وانتدبت الدكتور جهاد شاور لتمثيلها، إذ تم إخضاع الجثمان اليوم الاربعاء للتشريح.

كما أوضح شقيق الفقيد أن جهاز المخابرات استدعى عددا من افراد العائلة الى مقره في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بحضور لجنة من الاطباء التي عينتهم السلطة للتحقيق في الحادث، وكان من بين الحضور العقيد سليم القيسي مدير المخابرات في بيت لحم الذي اشاد بالعائلة وبرباطة جأشها وحرصها على تطبيق القانون بحذافيره .

وبعد هذه الوفاة الثانية في اقل من اسبوعين، اعلن الدكتور اسعد رملاوي وكيل الوزارة عن تشكيل لجنة أخرى من كبار الجراحين في فلسطين للوقوف على اسباب وفاة المواطن طقاطقة تضم جراحين اخصائيين من وزارة الصحة ومن الجامعات الوطنية، حيث ان الوزارة ستتبنى التوصيات الصادرة عن تلك اللجان.

وأكد الرملاوي ان الوفاة في حال حدثت نتيجة اهمال او خطأ طبي فسيتم محاسبة المسؤولين عن الخطأ.

يشار هنا الى ان الشاب المتوفى متزوج ولديه عشرة أبناء وزوجته حامل وهو عامل في احدى المحاجر في بيت فجار.

المصدر : نجيب فراج – القدس دوت كوم