
رام الله مكس
لا تقل اهمية تقديم خدمة صحية جيدة، للمواطن، عن توفير الغذاء والماء، وتعتبر هذه الخدمة مؤشرا على اهتمام السلطة، في اي بلد، بمواطنيها والوفاء بالعقد الاجتماعي معهم، لتتعمق الثقة ولتصان كرامة المريض،في يالعيادة كما في المستشفى، وفي سائر المرافق الصحية.
قضية الصحة والرعاية الطبية، لفتت الرأي العام الفلسطيني في الاونة الاخيرة، وخاصة بعد تسجيل حالتي وفاة في مستشفى بيت جالا الحكومي، وما تبع ذلك من اجراءات ادارية من جانب الوزارة .
هذه القضايا ومجمل وضع الجهاز الصحي والرعاية الطبية، كانت محور برنامج ساعة رمل في تلفزيون ” وطن“ مع ضيف البرنامج ، وزير الصحة الدكتور جواد عواد.
وقال الوزير : “قمنا بتغيير جميع الطاقم الإداري والفني في مستشفى بيت جالا الحكومي، وسيطبّق هذا الإجراء في العديد من المستشفيات الفلسطينية في الفترات المقبلة”.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان تغيير جميع الطاقم الإداري والفني، بناء على شبهة وجود خطأ طبي في المستشفى قال الوزير إن الشبهة عجلت في التغيير.
وأضاف: لا اعتقد انه يوجد سوء إدارة بالمفهوم المباشر في المستشفى، وإنما بعض التقصير، وبالتالي قمنا بإجرائنا وغيّرنا كل المدراء في مستشفى بيت جالا الحكومي.
وأشار وزير الصحة أن الوزارة شكلت لجنتي تحقيق في قضية وفاة المواطنة من مخيم الدهيشة والتي قضت في المستشفى، وأثبتت اللجان عدم وجود خطأ طبي.
وأضاف أن “الحالة الثانية كانت لمواطن من بيت فجار حيث أجريت له عملية في بيت جالا، وتم تحويله بعدها الى مستشفى هداسا لكنه توفى، ليحول جثمانه للتشريح في معهد أبو كبير الإسرائيلي، وستظهر النتائج خلال أيام، وإن كان هناك خطأ طبي لا يوجد شيء يمنعنا بكل جرأة من الكشف عن هذا الخطأ الطبي للرأي العام”.
وأوضح أن “أكثر من 45 الف عملية جراحية أجريت في المستشفيات الحكومية، وحوالي 220 الف حالة غسيل كلى، ومن الطبيعي أن يتوفى مريض هنا وهناك”.
وأشار الى أن الأخطاء الطبية موجودة في فلسطين، لكنها أقل من النسب العالمية.
تدعيم أقسام الطوارىء في جميع المستشفيات
وأكد أن الوزارة ستقوم بعدة خطوات في جميع المستشفيات مثل تدعيم أقسام الطوارىء فيها ” أصدرنا قرارا بزيادة عدد الأطباء والكوادر الطبية في جميع أقسام الطوارىء، لأن هذه الأقسام تستقبل مئات المرضى والجرحى والشهداء يوميا، وبالتالي سنطور عمل الطوارىء لأنها أول ما يراه المريض في المستشفى”.
اجراءات بحق كل طبيب يفتقر الى المعاملة الانسانية
وعرض برنامج ساعة رمل على وزير الصحة استطلاعا ميدانيا لآراء المواطنين، حيث تذمر معظم من قابلهم فريق البرنامج من تعامل الكوادر الطبية معهم في المستشفيات والعيادات الطبية الحكومية.
وطالب الوزير جميع الأطباء والكوادر الطبية بمعاملة المواطنين بقمة الأدب والأخلاق، مؤكدا وجود تعليمات واضحة وإجراءات بحق كل طبيب يثبت عليه تعامله بشكل غير لائق، مع أي مواطن ومريض.
وأوضح أن مجموع من دخل المشافي والعيادات الحكومية أكثر من 5 مليون مواطن اي 5 مليون إجراء طبي، ومن الطبيعي وجود قسم من المواطنين غير راض عن الأداء العام.
مستشفى خاص يلقي نفايات طبية في العراء
ومن بين القضايا التي تم مناقشتها إلقاء إحد المستشفيات الخاصة في مدينة البيرة نفاياته الطبية في مكان مفتوح شمال المدينة، وخطورة ذلك على المواطنين والبيئة، حيث كشف عواد أن لجنة خاصة حققت في هذا الموضوع والقضية منظورة حاليا أمام القضاء.
وأكد أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات والتعهدات على الفور بسبب خطورة قضية النفايات الطبية، مردفا: ما جرى حدث شاذ .. اتخذنا الاجراءات الكفيلة لعدم تكرار الموضوع وكان درسا للجميع.
وأوضح أن المستشفيات الحكومية تتخلص من النفايات الطبية بالتعاون مع شركات خاصة ووحدة البيئة في وزارة الصحة نظرا لخطورتها.
مشروع مركز خالد الحسن للسرطان، طفرة في الخدمة الصحية
وأكد عواد أن التحويلات الطبية المتعلقة بمرض السرطان وزراعة النخاع، تكلف وزارة الصحة قرابة 100 مليون دولار سنويا، مؤكدا أن مركز خالد الحسن للسرطان سيؤدي الى طفره في تقديم الخدمات الصحية في مجال السرطان، وزراعة النخاع، وسيساهم في تخفيف أعباء السفر والعلاج على المواطن الفلسطيني.
وكشف أنه رسا عطاء تصميم المشروع على شركة دولية وخلال مدة لا تتجاوز 7 شهور سينجز العطاء.
وتوقع أنه خلال الثلاثة أعوام مقبلة سينتهي العمل بالمشروع، ليكون جاهزا في مرحتله الأولى.
وقال إننا “أرسلنا أطباء للتخصص في مجالات السرطانات المختلفة منهم 9 أطباء في مركز الحسين للسرطان في الاردن، وقريبا جدا سنرسل أطباء الى ايطاليا ودول أخرى لتجهيز الكوادر الطبية”.
وبين أن تكلفة المشروع تتجاوز 300 مليون دولار على مرحلتين، الأولى بسعة 200 سرير والثانية مثلهم، بسعة اجمالة تبلغ 400 سرير.
وفيما يتعلق بمستشفى هوجو تشافيز للعيون أوضح أن البناء أوشك على الانتهاء مؤكدا أن السنة القادمة ستشهد بدء التشغيل في المركز الطبي المتخصص.
“السم المعلب” و”الخضاب الحارق”
وعرض برنامج ساعة رمل على الوزير أبرز ما كشفته وحدة الصحافة الإستقصائية في وطن خلال الأشهر الأربعة الفائتة من تحقيقات إستقصائية كشف عن معلبات غذائية فلسطينية وإسرائيلية ملوثة بكتيريا وكيميائيا في الأسواق الفلسطينية، وتحقيق آخر كشف تلوث إحدى منتجات الحناء المستوردة بكتيريا.
وشدد الوزير على ضرورة سحب كل المنتجات المخالفة من السوق الفلسطيني وإغلاق المصانع إذا تكررت المخالفات.
وقال الوزير”اذا تكررت أخطاء أحد المصانع سنغلق المصنع وسنرفع القضية للنائب العام”.
المزيد من القضايا والعناوين كازدواجية المهنة للأطباء في فيديو الحلقة التالي :
وطن للانباء





