
رام الله مكس- وكالات
ذهب زوجها ولم يعد، ترك زوجة تفتقد الأمان وأبناءً يفقدون حنان الأب، كان القدر بأن يختاره شهيداً، ليترك وراءه معاناة زوجة تحمل على كاهلها مسؤولية رجل.
وفي أوج النزوح داخل معاناة المدرسة التي تتواجد فيها السيدة ولدت معاناة ثانية حين اجتمعت عليها الألسنُ محافظة على تقاليد وعادات وتقول السيدة: ” خلال تواجدنا داخل المدرسة وبعد مرور أسبوعين على استشهاد زوجي جاءني عمي وقال لي: “الله يرحمه وهذا قدر الله مش حنسيبك” وتضيف “عرض علي أحد أبنائه لأكون زوجة له وقال إنتي منا ولازم تبقي معنا”.
لتبدأ من هنا فصول معاناة جديدة بعد أن انتهت الحرب وأصبحت زوجة لأخ زوجها الشهيد ومع الأيام الأولى من زواجها بدأت تظهر الخلافات مع عائلة زوجها، مشيرةً إلى عدم الحرص، بالإضافة إلى استغلال راتب ابنهم الشهيد، وتدخلهم بطريقة غير مقبولة في تربية الأوﻻد، فكانت هذه المعاناة كفيلة بأن تكسر أواصر أسرة تحاول لملمة وضعها المكلوم.
وتضيف السيدة ذات البشرة السمراء “لايكفي تعامله السيئ معي يسلط زوجته الأولى علي تشتم وتهين دون أن يحرك ساكناً، ولاحول ولاقوة لزوجة أنهك قلبها التعب.
فأي هم ستحمل، زوج استشهد، أم أبناء يتامى. وما كان لهذه السيدة إلا أن تذرف عيونها دمعاً وهي تسير نحو إحدي العيادات القانونية لتصبح الآن متروكة في بيت أهلها منذ تسعة أشهر دون سؤال ولاجواب.
من جهتها، طالبت محاسن الزعانين منسقة العيادة القانونية السادسة في شمال غزة بضرورة التوعية الكاملة للفئات المهمشة في المجتمع في كثير من الأمور، مشيرةً إلى الحقوق القانونية للنساء، وقالت الزعانين خلال مقابلة معها إن العيادة القانونية السادسة تقدم الخدمات والاستشارات القانونية بالمجان، بالإضافة إلى التمثيل المجاني أمام المحاكم والهيئات المحلية.
المصدر: دنيا الوطن





