
رام الله مكس
من المقرر أن تنشر دار نشر ألمانية الأسبوع المقبل كتابًا للباحث دياب الأعور من بلدة دير البلح وسط قطاع غزة، يتحدى فيه الملحدين، ويدعوهم للمناظرة.
ويسعى “الأعور” (28 عامًا) من خلال كتابه الذي يحمل اسم: “المنطق والنفس يدلان على وجود الله”، إلى تغيير مجرى الحوار بين “المؤمنين والملحدين”، لينتقل من مناقشة أمور الكون والكائنات الحية إلى الحوار حول الإنسان.
ويقول الكاتب لوكالة “صفا”: “أردت أن أغير مجرى الحوار؛ ليصبح مختلفًا عما تم الاعتياد عليه؛ ليصبح الاهتمام مُنصب على الإنسان والإنسان فقط”.
ويضيف: “أعتقد بأن الحديث عن شيء قريب أعرفه وهو الإنسان، خير من أن أستيقن عن أمر بعيد لا أعرفه وهو الكون والكائنات الأخرى”.
ويوضح “الأعور”-الحافظ لكتاب الله-أنه أثبت أفكاره بالكتاب من خلال استخدام العقل والمنطق والحواس، مع ضرب الأمثلة لتوضيح تلك الأفكار؛ دون اللجوء إلى أي أصل ديني سواءً من القرآن أو الكتب السماوية الأخرى.
“الإيمان وأسماء الأشياء”
وتناول الباب الأول من الكتاب وجود الله، وناقش فيه عنصرين أساسيين هما: “الإيمان وأسماء الأشياء”، حيث ناقش في الأول “ما إذا كان أول إنسان على هذه الأرض ذكيًا أم لا، مؤمنًا أم لا، يُوجِد من العدم ما ليس موجود أم لا”.
وفي العنصر الثاني المتعلق بأسماء الأشياء أثبت الكاتب-الذي يحمل درجة الدكتوراة في الرياضيات-بعلم المنطق أن “الإنسان عُلِّمَ أسماء الأشياء من قبل خالق”، ولخص ما سبق في خوارزمية أسماها “خوارزمية متسلسلات الإيمان”.
ويبحث الباب الثاني بالكتاب بعض الأمثلة التي تُطرح للتضليل أثناء الإثبات، والتي ينتهجها بعض البشر عن قصد أو غير قصد، مؤكدًا أنها نتجت بسبب سوء الفهم.
وفي الباب الثالث يناقش الأسباب التي يتذرع ويتعلل بها الملحد ويَدَّعِي بأنه أصبح ملحدًا بسببها، ويبَيَّنْ اللبس الذي وقع فيه، من خلال “علم المنطق وعلم النفس”.
“الخرافة”
ويبين “الأعور” أنه صحّح في كتابه مفهومًا يستخدمه الملحد بطريقة خاطئة، وهو مفهوم “الخرافة”، ويلفت إلى أنه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن مكوناتها هي أشياء موجودة، ولكنها رُكّبت وجُّمعت مع بعضها بطريقة غير منطقية.
ويضرب مثالًا على ذلك بخرافة “العَنْقَاء أو الفينيق” الذي يُعد طائرًا خياليًا، ورد ذكره في الأساطير القديمة وله بعض الصفات المميزة.
ويوضح أن خرافة “العنقاء” تم الاعتماد فيها على شيء موجود أصلًا وهو الطائر، ثم بعد ذلك جرى التعديل على هذا الشيء الموجود (الطائر)، “أيّ أننا لم نتخيله من العدم، وقس على ذلك كل ما يقال بأنه خرافة”، ويدلل بمثال الخرافات على وجود الله.
ويوضح أن الملحد عندما يقول بأن الله غير موجود وأنه مجرد خرافة أوجدها الإنسان، يكون وقتها قد وقع في التناقض، فلو قال إنه مجرد خرافة، فإنه يُسَلِّم بأن الله موجود؛ ولو قال بأنه غير موجود، عندها يمكن القول له بأن: “أي شيء غير موجود لن يأتي على خاطر أي إنسان أصلًا”.
ويرى الكاتب أن “الجنس البشري لو مكث الدهر كله، فلن يستطيع أن يُوجِد من العدم ما ليس موجود، وذلك لأنه لن يخطر على بالهم من الأساس، وأن ما تأتيهم من أفكار تحيط بهم من الموجودات في هذا الكون هي من عند خالق”.
والكاتب وضع العديد من الأمثلة والدلائل التي تدعم موقفه، وهو بصدد إعداد حلقات فيديو سينشرها قريبًا عبر الإنترنت لتوضيح ما جاء بكتابه؛ لتكون كمرجع لمناظرة الملحدين، آملا أن تتبنى إحدى الجهات الإسلامية العمل.
ويشير إلى أن دار النشر الألمانية “لامبيرت” ستنشر الكتاب باللغة الإنجليزية، وينبه إلى أن النسخة الأصلية التي ألفها من الكتاب باللغة العربية، لم تنشر حتى اللحظة، متمنيًا أن يُنشر قريبًا لوقف استشراء الإلحاد ببلادنا العربية.
المصدر: صفا





