الإثنين:
2026-08-31

#مش_متذكر.. تضامن إنساني ضد التعذيب النفسي للطفل مناصرة

نشر بتاريخ: 10 نوفمبر، 2015
#مش_متذكر.. تضامن إنساني ضد التعذيب النفسي للطفل مناصرة

القدس-Ramalla mix

“بعرفش، مش متذكر، مشان الله صدقني”، بهذه الكلمات فقط أجاب أحمد مناصرة وهو يضرب رأسه تحت تأثير إصابته السابقة، خلال صراخ المحققين الصهاينة عليه لدفعه للاعتراف بطعن جنود في مقطع فيديو مسرب.

خلت الغرفة من ولي أمره أو محاميه، وكان الصوت والصورة، معبئان بالصراخ والبكاء والنحيب، فقد كان أحد المحققين يصرخ على أحمد بصوت مرتفع ويتهمه بالكذب، طالبا منه الاعتراف بملاحقة المستوطن بهدف طعنه، وتوضيح أسباب ذلك، قبل أن ينضم له محقق آخر تظاهر بالهدوء حينا وصرخ في وقت آخر.

والطفل أحمد (13 عاما) كان معه أيضا ابن عمه حسن مناصرة (17 عاما)، الذي أعدمته قوات الاحتلال فورا فيما بقي أحمد على قيد الحياة، وقد تم تحويله مؤخرا إلى الحبس في سجن خاص، إلى حين بلوغه سن (14 عاما) لتحويله إلى السجن، إذ يقول الاحتلال إن قانونه يمنع سجن من هو دون ذلك العمر.

ويظهر في مقطع الفيديو المحققون وهم يعرضون على أحمد مقطع فيديو يقولون إنه يظهره وابن عمه حسن أثناء ملاحقتهما مستوطنا بهدف طعنه.

وبعد وقت من الصراخ والشتم، أجاب أحمد، “خلص اللي بتحكوه مزبوط أنا عملت هيك وكان معي ابن عمي حسن زي مابدكم بس أنا مش متذكر ليش عملت هيك”.

وأثارت قضية أحمد ضجة عارمة وصل صداها إلى المستوى الدولي منذ لحظة إطلاق النار عليه واعتقاله في مستوطنة “جفعات زئيف” المقامة على أراضي القدس، بعد أن أظهر مقطع فيديو نشر حينها الطفل ملقى على الأرض مصابا ومجموعة من المستوطنين يوجهون له شتائم نابية ويقولون له: “موت موت”، فيما مرت من جواره سيارات إسعاف دون تقديم العلاج له.

غضب عارم

وعقب الفيديو الجديد، عم الغضب في صفوف الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشرت هاشتاغات كثيرة كان أبرزه #مش_متذكر، تصف الوجع الذي يمر به أحمد داخل سجون الاحتلال وغرف تحقيقه.

وتقول الناشطة إيمان بارود: “الأبطال الذين نصبوا هاماتهم قلاع عزٍ تحمي ‫#الأقصى، يعرفون جيداً الطريق لحريتك.. ‫#‏مش_متذكر‬ ‫#‏بهمش‬”.

فيما علق الصحفي رائد لافي على حسابه في فيسبوك: “‫#‏أحمد_مناصرة‬ أنا ‫#‏مش_متذكر‬ آخر مرة دمعت فيها، بس مش ندمان اني دمعت عليك ومن أجلك، وعلينا ومن أجلنا!”.

أما إبراهيم مسلم، فقال: “‫#‏مش_متذكر‬ اني شفت فيديو افضع من هيك مشاهد.. #‏أحمد_مناصرة‬ أقوى منكم ومن دولتكم الزائلة. #‏أطفالنا_رجال‬”.

 وبدورها، كتبت ميساء عياد: “صغيري أحمد أعتذر لك ولوطني عن قلة حيلتي فما بيدي حيلة، أعترف لك بضعفي أمامك يا جنرال، صغيري أحمد ابقى شامخ كالنخيل لا تهتم لكلام سجان حاقد، أنت رجل فى زمن قل فيه الرجال”.

تجنيبه السجن

وفي وقت سابق، قال محامو الطفل أحمد مناصرة، إنه من المتوقع أن يعترف الطفل بالتهم الموجهة إليه، وذلك كي يتجنب الحبس الفعلي، قبل أن يصل سن الـ14 عاما في شهر كانون الثاني/ يناير.

 ويشار إلى أنه بحسب القانون، لا يمكن فرض الحبس الفعلي على قاصر لم يصل سن 14 عاما في يوم صدور الحكم ضده.

ونظرا لكون مناصرة دون جيل 14 عاما، فمن المتوقع أن تتقبل تركيبة القضاة اعترافه ولكن دون إدانته.

ويشار إلى أن الطفل مناصرة يمكث في مؤسسة مغلقة في قرية يركا، ويخضع لفحص من قبل ما تسمى وزارة الرفاه لتحديد “طريقة العلاج” المثلى، يعرض بعدها على القضاة لتحديد عقوبته، الأمر الذي قد يستغرق بضعة أسابيع.

 وفي المقابل، تأمل النيابة أن تستغرق عملية الفحص مدة أطول، إلى ما بعد عيد ميلاده، 22 من كانون الثاني/ يناير، حيث يمكن عندها فرض السجن الفعلي عليه.

وتجدر الإشارة إلى أنه في حال تقرر وضع الطفل في مؤسسة مغلقة، فإنه سيمكث فيها، بحسب القانون، حتى يصل إلى جيل 20 عاما، بعدها يخلى سبيله بغض النظر عن التهم الموجهة له.

11224587_887035614742642_6756250795988286021_n 12191478_10205240109265579_4600927265707072348_n 1398519212 9998648269