الإثنين:
2026-08-31

بالفيديو: نحو التميز والإبداع.. مواهب تنبع من قلب الحصار بنكهات جديدة

نشر بتاريخ: 26 نوفمبر، 2016
بالفيديو: نحو التميز والإبداع.. مواهب تنبع من قلب الحصار بنكهات جديدة

رام الله مكس- وكالات

تتألق تبدع وتنفجر، هي المواهب النابعة من قلوبٍ عاشقة للإمكانيات المتطورة بداخلهم، ليرسموها أمام أنظار كل من عرفهم، مفجرين سوياً تلك الطاقات الكامنة بداخلهم، “الموهبة” كالنبتة  أو البرعم الصغير الذي يجب تناوله بالرعاية وإلا هلك، ولتصبح تلك المواهب واقعاً يتجسد.

من هنا فإن الشاب عبد الباسط لولو (22 عاماً) يبدع في مجال الخدع البصرية، الذي اصطحبنا ليروي لنا تفاصيل تجربته التي باتت تخطو بثقة نحو الشهرة.

الأضواء والشهرة في البداية تحدث لــــ”دنيا الوطن” عن المجال الذي يبرع به قائلاً: “منذ صغري كنت أطمح بأن تسلط أضواء الشهرة على أعمالي، فأحببت مجال التصوير والتصميم، وتمكنت في هذه المجالات من خلال الشهادات التي حصلت عليها، لأجتاز مرحلة التعلم بالعمل، بعدها وجهتُ أنظاري إلى السينما لشعوري بالنقص الحاد في الوصول إلى الطموح، فقد بات غير محدد المصير أمام المجالات التي أمامي.

وعندما بدأت الاهتمام بعمل السينما أحذت أحاكي واقع التقليد، مما أراه يعرض بالأفلام الأجنبية من مشاهد الجروح والكدمات التي ترافق جسد الفنان الذي يمثل الدور، من هنا كانت ريادتي واضحة في طموح المستقبل، لكن من  خلال “اليوتيوب” دققت بالفيديوهات التي تعطي دروساً بالمكياج السينمائي وكيفية صنع الخدعة.

طموح كبير وإمكانات متواضعة أريد أن أطبق الفكرة ولكن أعجز في الحصول على الأدوات؟.. هذا السؤال الذي كان في مخيلة لولو،  لكنه كان أذكى من كل ذلك، بإحضار أدوات بسيطة من المطبخ مكوناتها دقيق وماء وألوان مائية، حتى تمكن من إنجاز أعمال أعجبته، رغم قلة الإمكانيات والأدوات.
ويضيف نحن في قطاع غزة الإمكانيات محدودة والسفر للخارج من الصعب جداً أن يتوفر لأي شخص بشكل فوري وسريع، منوهاً إلى أنه يجد صعوبة في الحصول على أدواته وينتظر صولها من الخارج، مما يدفعه لتأجيل بعض الأعمال إلى وقت مجهول.
دوافع النجاح ويشير لولو إلى أول الداعمين له وكانت أساس النجاح والدته، مؤكداً أنها حفزته بالفكرة حينما اصيبت بالدهشة مما رأته في تجربته الأولى على نفسه، أخبرتها بكل ما تعلمته وكيف طبقتها من خلال دروس “اليوتيوب” من حينها كانت ولا زالت تؤمن بموهبتي.وعلى سبيل الدعم لاقى إقبالاً شديداً على صفحة التواصل الإجتماعي “الفيس بوك” من قبل المعجبين والمتابعين لأعماله، مشير إلى أصدقائه على أنهم من ساندوه في نشر إعجابات ومشاركة لنشاطاته التي غيرت فكر كل من كان يعارضه.

ويبين أنه خريج وسائط متعددة، كانت بدايته الفعلية عقب انتهائه من  الدراسة الجامعية، لافتاً إلى أن الخدعة هي المجال الوحيد الذي يعمل به حاليا

أعماله الفنية وعن أعماله، فقد شارك لولو في برنامج رمضاني للفنان مؤمن شويخ، عرض على شاشات التلفزة، إضافة إلى كاميرا خفية مع الفنان محمود زعيتر,، وشارك بالمدرسه الأمريكية في عيد الهالوين، أطباء العالم فرنسا للإسعاف والطوارئ، وفيلم مع هيثم طبيل وفيلم مع وكالة شهاب.

طموحاته ويشير إلى أن طموحاته التي يسعى إليها، أن تكون لديه أول شركة تقام في فلسطين بالشراكة مع ممثلين عالميين، ويضيف بأنه يطمح بالسفر للخارج لأنه يرى في نفسه موهبة إجتازت جميع المراحل التدريبية والتعليمية حتى يتمكن من الوصول إلى أشخاص أكفأ منه في هذا المجال ليطور نفسه.

ويقول: “العالمية حلمي الذي أحلم به كل ليلة، وأن أكون أول شاب فلسطيني من مدينة غزة، يشارك في أفلام عالمية.

وفي ظل ضوضاء الحياة والضغوط التي يعاني منها سكان مدينة غزة، تبرز أهمية الحفاظ على تلك المواهب، والتي من شأنها أن تساهم مستقبلاً في نشر ثقافة الهدوء والسلام من خلال أعمالهم الفنية بشتى أنواعها، ولا ننسى أن “الموهبة” لا تخضع للمعايير مطلقاً.