
ماذا قال مرشحون للثوري والمركزية عن المؤتمر؟
رام الله- رام الله مكس – مع بدء ساعات مساء الغد تنطلق أعمال المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله بمشاركة وفود خارجية وأعضاء وممثلين عن مختلف المناطق والأقاليم الحركية لفتح في الداخل والخارج لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية (18 عضو بالانتخاب+ 4 أعضاء بالتعيين)، والمجلس الثوري (80 عضو بالانتخاب + 20 عضواً بالتعيين). لكن هناك العديد من التحديات التي تواجه الحركة خاصة انسداد الأفق السياسي وتطرف الحكومة الإسرائيلية والانقسام بين الضفة وغزة، إضافة لقضية داخلية اطلق عليها ” التجنح” ، وكذلك الوضع العربي المتردي الى حروب واقتتال دموي، وتراجع القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي.
وطن استطلعت آراء العديد من مرشحي المجلس الثوري واللجنة المركزي حول أهم التحديات أمام المؤتمر السابع، وكانت كالتالي:
خريشة يتوقع أن تبلغ نسبة التغيير في الأعضاء 50%
قال المرشح للجنة المركزية لحركة فتح ابراهيم خريشة لوطن إن الحركة تواجه تحديات عدة في مؤتمرها السابع أهمها إنهاء الاحتلال واستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، وإعادة ترتيب البيت الداخلي الفتحاوي والفلسطيني على مستوى منظمة التحرير والسلطة للوصول الى انتخابات تشريعية ورئاسية وحكومة وحدة وطنية. وأضاف أنه سينتج عن المؤتمر قيادات جديدة وبرنامج سياسي جديد للتعاطي مع هذه التحديات، واستشراف المستقبل لوضع خطة ورؤيا للمرحلة المقبلة. وأوضح أن البرنامج السياسي للحركة سيخضع للنقاش خلال المؤتمر، لكنه أكد أن الصيغة النهائية لهذا البرنامج سوف تتعاطى مع كل ما هو جديد. وتوقع أن تصل نسبة التغيير في أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية إلى 50%، حيث يوجد فرص جيدة للأجيال الشابة والمرأة للتنافس على العضوية في أهم مؤسستين في الحركة.
الحكواتي لوطن: التحدي الرئيسي هو إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال
أما صالح الحكواتي، فاعتبر أن التحدي الرئيسي أمام الحركة هو إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال، حيث برزت العديد من الاجتهادات من بعض القيادات الفتحاوية لإعادة تعريف هذه العلاقة، نتيجة الانخراط في عملية السلام، الأمر الذي أدى إلى خلق حالة إرباك. قائلاً “المطلوب من الحركة أن تعيد الاعتبار للتعريف التاريخي للعلاقة مع الاحتلال في إطار الاشتباك على كافة المستويات. وأضاف أن التحدي الأخر هو تحدٍ داخلي يتمثل في إعادة لملمة صفوف الحركة وترتيب أوضاعها الداخلية والحد من ظواهر التجنح ومعالجتها. ومن التحديات الأخرى أيضاً إنهاء الانقسام وتفعيل المصالحة، والنأي بالنفس عن التجاذبات الاقليمية التي من الممكن أن تضر بالقضية الفلسطينية، وفق ما قال الحكواتي. وحول نسبة التغيير في أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، رجّح الحكواتي أن تكون النسبة قليلة، وقال إنه “سوف يكون هناك تغيير ولن يكون هناك انقلاب”.
زكارنة لوطن: المطلوب إعادة النظر في البرنامج السياسي
أما المرشح للمجلس الثوري بسام زكارنة فقال معلقاً على التحديات التي تواجه الحركة، إنه “في إطار انزلاق طريق عملية السلام، المطلوب من الحركة هو إعادة النظر في البرنامج السياسي ووضع آلية جديدة لمقاومة المحتل سواء المقاومة المسلحة أو السلمية، حيث سيناقش المؤتمر ذلك”. وأضاف زكارنة “هناك معضلة تواجه الشعب وهي الانقسام، إذ يجب أن يكون هناك وقفة من المؤتمر السابع لوضع آليات للتعامل مع هذا الملف”. مشدداً على ضرورة وحدة الحركة والقرار الفتحاوي. وأعرب عن اعتقاده أن عدم نجاح اللجنة المركزية والمجلس الثوري في العديد من القضايا، أصبح هناك نظرة لدى أعضاء المؤتمر بالتغيير بالحد الأدنى (50%) في عضوية المستويين. مضيفاً “فتح بحاجة لضخ دماء جديدة، وهناك قيادات غابت ولم تُعط الدور الذي تستحقه “.
النجار لوطن: التحدي هو إعادة الحركة إلى الواجهة كأقوى تنظيم فلسطيني
أسامة النجار مرشح المجلس الثوري، أكد أن التحدي أمام الحركة هو إعادتها إلى الواجهة كأقوى تنظيم على الساحة الفلسطينية، وإعادة اللحمة والهيبة الداخلية لها في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، والتصاقها بالكادر الفتحاوي على الأرض. واعتبر أن هناك تحد أمام الحركة في الجانب السياسي وفي ظل محاولات شطب القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني والتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، لذلك يجب إعادة الأمور إلى وضعها السياسي والالتزام بكل القرارات السياسية التي أقرتها الحركة. وقال النجار إنه في ظل الوضع العربي الراهن، يجب إعادة إحياء القضية الفلسطينية في داخل كل مواطن عربي، حتى لا تنجح المحاولات الإسرائيلية والأمريكية وبعض الأشقاء العرب في نسيان المواطن العربي القضية الفلسطينية. وأوضح أن أعضاء المؤتمر سوف ينتخبون قيادة فتحاوية شابة ومناضلة وقوية لخلق واقع جديد وضخ دماء جديدة في الحركة.
ولويل لوطن: يجب البحث عن حلول للوضع الاقتصادي السيء
واعتبر المرشح للمجلس الثوري بسام ولويل، أن البرنامج السياسي للحركة يجب أن يكون قادراً على مواجهة الاحتلال والحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتوسع في الاستيطان وتتنصل من الاتفاقيات الموقعة. وأوضح أن البرنامج الوطني للحركة يجب أن يبحث عن حلول للوضع الاقتصادي الصعب والبطالة المرتفعة. وأكد أن المؤتمر سيكون بمثابة إنطلاقة جديدة للحركة. مشدداً على ضرورة التركيز على استنهاض الحركة وإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير.
برهم لوطن: لا يوجد انقسام فتحاوي والدليل عقد المؤتمر
المرشح للمجلس الثوري ابراهيم برهم، قال إن المؤتمر استحقاق داخلي في الحركة يجب أن يعقد، وبالتالي الأمور تسير ضمن النظام، يتم من خلاله تجديد الشرعيات على المستويات التنظيمية في الحركة، من خلال انتخاب أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية. وأضاف “الأهم من ذلك هو وضع رؤيا للحركة للمرحلة السياسية القادمة، والمتعلقة بالمسؤولية عن حياة المواطنين كون فتح هي الحركة المسؤولة عن الشعب الفلسطيني والقائدة له من خلال السيد الرئيس محمود عباس ورئاستها للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير”. وقال إن “هناك تحديات سياسية تمر بها القضية وعلى حركة فتح أن تجيب عليها”. مضيفاً “البرنامج السياسي للحركة واضح المعالم بحيث يتعامل مع الواقع وما يطمح له الفلسطينيون بإزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”. وأوضح أن التحدي الثاني أمام فتح، هو تمسك الفلسطيني بأرضه من خلال برامج تساعد في تثبيت الفلسطيني في الأرض ومواجهة عمليات التهويد. أما التحدي الثالث، فرأى برهم أنه يتمثل في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية في الوقت القريب، حيث يتم من خلالها تجديد الشرعيات في الجسم الفلسطيني ككل وإعطاء الفرصة لإعادة الوحدة. ونفى أن يكون هناك انقسام فتحاوي داخلي، معتبراً أن ما يجري في فتح يجري في كافة الأحزاب والحركات حول العالم، حيث يوجد أعضاء راضون أو غير راضين عن القرارات، وبعضهم يخرج من الحركة. مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر السابع يدل على وحدة الحركة. وحول تعديل النظام الداخلي للحركة، قال برهم “هناك مقترح لتعديل النظام الداخلي للحركة، حيث سيوجه للمؤتمر الذي سيقوم بدوره بتوجيه المقترحات للجنة النظام خلال فترة انعقاد المؤتمر”. مضيفاً أن أي تعديل للنظام الداخلي يحتاج لموافقة ثلثي أعضاء المؤتمر.
حمدان لوطن: سيجري طرح البرنامج السياسي على لجنة خاصة
المرشح للمجلس الثوري عبد المنعم حمدان، أكد أن مشروع البرنامج السياسي تم إعداده تقريباً لكن سيتم طرحه على لجنة البرنامج السياسي، التي من حقها أن تقرر ما تشاء وتوصي بما تشاء في المؤتمر. ورجّح أن يميل البرنامج السياسي نحو التشدد والوضوح بشكل أكبر تجاه الاحتلال من حيث المقاومة الشعبية والذهاب للمحكمة الدولية والمؤسسات الدولية الاخرى. وأوضح أن أهم القضايا المطروحة أمام المؤتمر هي أسلوب الوصول للتحرير والدولة الفلسطينية المستقلة. وأعرب عن اعتقاده أنه سيتم ضخ دماء شابة بشكل كبير، كما يجري نقاش لتعديل النظام الداخلي من أجل أن لا يكون السن عائقاً في تولي المراتب القيادية. واعتبر أن العدد الكبير من المرشحين للجنة المركزية والمجلس الثوري يدلل على أن كوادر وأبناء الحركة جاهزون لتحمل المسؤولية مهما كانت. اللحام لوطن: كواليس فتح تشير لتشدد في البرنامج السياسي
أما الإعلامي محمد اللحام المتابع للشأن الفتحاوي فقال إن “كولسات” ومشاورات أعضاء المؤتمر السابع للحركة تشير لتوجه نحو التشدد في البرنامج السياسي . وردا على سؤال لوطن حول إمكانية إجراء تغيرات على البرنامج السياسي خلال مداولات المؤتمر الذي سيعقد غد الثلاثاء على مدار 5 أيام بمدينة رام الله. قال اللحام إن أعمال المؤتمر انطلقت فعليا قبل الموعد المحدد بحكم مبادرات لجلسات وحوارات تعقد في قاعات رام الله ومفوضيات الحركة منذ ايام بغرض نقاش غير رسمي للمسودات التي ستقدم للنقاش رسميا أيام المؤتمر ومنها البرنامج السياسي للحركة. وفي هذا الجانب، أكد اللحام أن معظم الآراء تؤكد على ضرورة التشدد في البرنامج السياسي لمواجهة الموقف الإسرائيلي المتعنت في المشروع السياسي مما يتطلب رفع وتيرة المواجهة لحركة انطلقت في سبيل إنهاء الاحتلال كهدف اول ورئيسي. وفيما يتعلق بتفعيل الكفاح المسلح، بيّن اللحام ان “فتح اصلا لم تسقط الكفاح المسلح من ادبياتها رغم اتفاقيات أوسلو وينص نظامها الداخلي على مواجهة الاحتلال والعمل على انهائه بكافة الأشكال والوسائل المتاحة وفق ما شرعته الأمم المتحدة والمواثيق الدولية بما فيه الدفاع المشروع عن الشعب الفلسطيني وبالكفاح المسلح الذي مارسته حركة فتح أفرادا وجماعات بعد أوسلو في العديد من المحطات والانتفاضات”.
نقلا عن وطن للأنباء





