
رام الله مكس – بدأت اعمال الجلسة المسائية لاعمال المؤتمر العام السادس لحركة فتح، تتضمن كلمة هامة للرئيس محمود عباس، بحضور 60 وفدا من 28 دولة شقيقة وصديقة.
وقال رئيس هيئة المؤتمر العام السابع لحركة فتح، عبد الله الافرنجي إن المؤتمر السابع سيغير أموراً كثيرة على الساحة العربية والدولية باتجاه التوجه إلى الامم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وأضاف الافرنجي، في افتتاح أعمال الجلسة المسائية للمؤتمر: بايعنا الأخ أبو مازن رئيساً الحركة مرة أخ ليكمل المسيرة واستطاع خلال 11 عاما على الحصول على اجنماع العالم على ان كل دول العالم تقف معنا لانهاء الاحتلال، ووقوف العالم ضد الاستيطان واجمع العالم على ان هذا الاستيطان غير شرعي
واعلن الإفرنجي عن بدء كلمات الوفود الصديقة والشقيقة المشاركة في المؤتمر والذين سيغادرون ارض الوطن غدا، حيث اتوا اليوم للمشاركة في اعمال المؤتمر.
من ناحيته، أكد سكرتير الاشتراكية الدولية، لويس ايالا، أن السلام والحرية الذي توفره دولة فلسطينية تنعم بالسيادة والاستقرار والسلام لشعب فلسطين، عو ما تحلم به الاشتراكية الدولية،
وأضاف أيالا: إن المبادئ الأساسية والأهداف الرئيسية هي التي حددت علاقة الاشتراكية مع حركة فتح منذ ثمانينات القرن الماضي، ونحن كمجتمع دولي علينا أن نبق إلى جانبكم في مفاوضات السلام حتى ينتهي الاحتلال، ووجدنا أن معظم القرارات الدولية التي تم اتخاذها بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يتم احترامها وتطبيقها، ونعتبر حصول الشعب الفلسطيني عل استقلاله على أرضه أهم قمينا، وندعو المحاكم الدولية بأن تسرع بالاعتراف بدولة فلسطين، وهذا ما تدعو له دولتي التشيلي، والتي هي بالمناسبة تضم أكثر التجمعات الفلسطينية في العالم بين ربوعها.
وتابع: المجتمع الدولي يمر بأوقات عصيبة وتحولات شائكة يجب أن نجتازها معاً، لا تزال النزاعات قائمة وبحاجة لمن يحلها وأدت لقتل الملايين من الناس، وتشريد الملايين، والجهود التي تقومون بها، ونضالكم وتمسكم بحقوق الشعب الفلسطيني هي جزء من مهمة الاشتراكية الدولية، ووجودنا بينكم ما هو إلا للتأكيد على ذلك.
بدوره، قال تشان جيان وي، مندوب الحزب الشيوعي الصيني: يعتبر انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح أمراً هاماً لحركة فتح ولشعب فلسطين، وأنقل لكم تحيات وتهنئة الشعب الصيني لصديقه الفلسطيني بانعقاد هذا المؤتمر.
وتابع: القضية الفلسطينية قضية جذرية للسلام في الشارق الأوسط، وحصول الفلسطينين على حقوقهعم قضية مشتركة على المجتمع الدولي، ونحن ندعم قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
نتمنى للمؤتمر السابع النتوفيق والنجاح، ونتمنى أن تحقق فلسطين السلام والنمو والاستقرار، وأن تتواصل الصداقة الفلسطينية الصينية جيلاً بعد جيل مع مرور الأيام.
من ناحيته، قال وزير خارجية مصر الأسبق، محمد عرابي إن مصر تقف دوماً إلى جانب فلسطيني وشعبها وقضيتها، باعتبار فلسطين هي قضية العرب الأولى والمركزية، وسيكون العام القادم عام الإعلان عن هذه الدولة الفتية.
كلمة مصر بالمؤتمر: فلسطين هي قضية العرب الأولى والمركزية والعام القادم عام الاعلان عن هذه الدولة الفتية
وأضاف عرابي: رسالتنا اليوم رسالة دعم وتأييد للقضية الفلسطينية، واليوم نحن نحضر هذا المؤتمر، لدينا شعور بالفخر أن هناك رية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني للانطلاق لإقامة دولة فلسطينية، مصر سنظل داعمة للشعب الفلسطيني وقضيته.
وتابع: إذا كان شعار المؤتمر التحرير والبناء فنحن نرى البناء بهذا الشكل، أدعوا الجميع لزيارة الخليل لكي يروا ماذا يجري في بلدتها الثديمة من انتهاك حقوق الإنسان، لا يتحدث أحد عن حقوق الإنسان ما دام هناك فلسطيني يتم تفتيشه يومياً حتى يدخل بيته، وهذه وصمة عار على المجتمع الدولي.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن حركة حماس جاهزة لكل الشراكة مع حركة فتح وجميع الفصائل والقوى الوطنية، متمنياً النجاح والتوفيق لأعمال المؤتمر السابع لفتح والخروج بنتائج ايجابية تعزز الوحدة الداخلية للحركة وتجدد نضالها وأدائها.
وجاء في كلمة مشعل التي القاها نيابة عنه النائب أحمد الحاج خلال انطلاق اعمال المؤتمر السابع: عقد مؤتمر فتح في الظروف الاقليمية من حولنا يضاعف من مسؤولياتنا الوطنية جميع، لما له من انعكاسات على القضية الفلسطينية والواقع الاقليمي من حولنا.
وأضاف: نحن شركاء في الوطن والنضال والقضية والقرار، ونحن جاهزون لكل مقتضيات هذه الشراكة معكم في حركة فتح ومع جميع الفصائل لمصلحة شعبنا وقضيتنا ونضالنا ومعركتنا مع الاحتلال، ومن هنا نتمنى لكم النجاح والتوفيق لأعمال مؤتمركم والوصول الى نتائج ايجابية ومخرجات سديدية، بما يعزز صفكم ووحدتكم الداخلية، ويجدد اداء الحركة وبرنامجها النصالي الذي عرف عنها وتميزت به منذ كانت الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتي كان على رأسها القائد الشهيد ياسر عرفات.
وتابع: ايضا نتمنى أن يرسخ المؤتمر مناخ الوحدة وروح الشراكة الوطنية التي تساعد على سرعة انجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وترتيب بيتنا الفلسطيني وبناء مؤسساتنا الوطنية، ثم اخيرا بما يمكننا من العمل معا وبجميع طاقات شعبنا العظيم وقواه ومقوماته ومكوناته في الداخل والخارج في مقاومة الاحتلال والاستيطان والتهويد ومواجهة عدوانه وجرائمه وكسر الحصار عن غزة، وذلك وفق برنامج نضالي وسياسي وطني مشترك نتوافق عليه مما يضاعف قوتنا ومقاومتنا ويجسد وحدتنا وشراكتنا، ويحمي القرار الفلسطيني المستقل ويقودنا الى لحظة النصر. وختم حديثه بالقول: من البداهة والمنطق الطبيعي والوطني أن يحرص ابناء الشعب الواحد والقضية الواحدة على نجاح المشروع الوطني؛ فكل انجاز لفصيل هو نجاح وانجاز لكل الفصائل.
من ناحيتها، قالت رئيسة لجنة فلسطين في الاتحاد الأوروربي، مارتينا اندرسون إن الوفد شاهد ما يعاني منه وكيف يواجه سياسة الفصل العنصري من جدار والنقل العنصري والتحكم في المصادر ومصادرة الحق في الحياة، وكل ذلك مرفوض من طرف الاتحاد الأوروبي.
وأكدت اندرسون: إسرائيل لم تطلق سراح الفوج الرابع من الأسرى، الذين تم الاتفاق على الإفراج عنهم، هناك رابط أساسي بين الأسرى والتحرر، وأنا أدرك ذلك كوني أسيرة محررة.
وأضافت اندرسون: هناك مئات الالاف من العالم الذين يتضامنون معكم، ويقفون إلى جانب الشعب الفلسطني، وأنقل لكم تحيات رئيسنا لكم في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أؤكد لكم أن رئيس مجموعة اليسار الموحد في الاتحاد الأوروبي ينقل لكم تحياته، ويؤكد أنه سيبقى صامداً في الاتحاد الأوروبي لأجل فلسطين.
وبينت اندرسون أن كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يدعمون حق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة، مؤكدة على ضرورة تجسيد المصالحة الفلسطينية بنوايا صادقة.
وقال رئيس الوفد الأردني، أمجد المجالي، إن “مرور أكثر من 50 عاماً على انطلاق الثورة الفلسطينية، باتت فتح أيقونة يتغنى بها الناس، فهي الحركة الأولى، أرض فلسطين أرض العرب كلهم، أنتم أيها الفلسطينيون كم نحبكم ويحبكم أهلكم من المحيط إلى الخليج لتناسيتم خلافاتكم، وتعاليتم على جراحكم حتى تتمكنوا من التركيز على قضيتكم التي لن يهدأ لنا بال، إلا حين نرى أعلام فلسطكن ترفرف على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد المجالي على أن” أخوتكم في الأردن، الذين لي شرف تمثيلهم هنا، يذكرونكم في كل لحظة، أن أرض فلسطين جبلت بدماء شهداء الأردن وفلسطين والعرب، وباتت الأرض الفلسطينية مخضبة بدماء العرب، فكما أنتم ثابتون فنحن ماضون على الوعد والعهد حتى النصر الأكيد بإذن الله.
وقال ممثل الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن افاق حل الدولتين تسقط من بين ايدينا لنبقى امام خيار الدولة الواحدة، متمنياً أن ينتخب المؤتمر السابع لحركة فتح قيادات تقود شعبها بحكمة وتعمل على انهاء الاحتلال، وإحقاق المصالحة الفلسطينية، وأن يكون عندها القوة والقدرة والكرامة على التفاوض مع اسرائيل على نفس القدر من المساواة الامر الذي سينتج عنه التوصل الى اتفاقية سلام.
وأضاف ملادينوف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته نيابة عن بان كي مون خلال مشاركته في اعمال المؤتمر السابع: لقد كان وما زال لفتح المسؤولية التاريخية لحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية، شكرا للرئيس أبو مازن على التزامه الثابت لتحقيق حلم فلسطين، شكرا لإيمانكم بالسلمية واللاعنف، وللأسف سيادتي وسادتي الاحتلال الاسرائيلي مستمر وما زال هناك توسع استيطاني غير قانونية وانتهاكات تهدد الرؤية نحو سلام عادل.
وتابع: دعوني اتحدث إلى الذين يقولون إن بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه مقبول، اوضح لكم انكم مخطؤون فهم يناصرون احتلالا ليس له نهاية،
ووبقاء الوضع على ما هو عليه يؤسس لوجود صراع لا متناهي، ويولد الغضب في المجتمعيين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء، ويغذي المتعصبين والمتطرفين بالمنطقة، وهؤلاء لا يقدمون حلولا ولا امل ويجب أن نقف في وجه محاولاتهم.
وقال: الوفود الكريمة اليوم أنتم تصنعون التاريخ، وفتح ديمقراطية وقوية، وهي الضمان الافضل لتحقيق التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني ولتحقيق حقوقهم غير القابلة للتصرف وهي حق تقرير المصير والكرامة والدولة الحرية، لقد حول حزبكم شعب فلسطين من اللاجئين الى شعب يبحث عن نيل حريته واستقلاله. يسعدني أن حركة فتح تدرك حجم المسؤولية التاريخية التي تحملها تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. احموا حلم الدولة الفلسطينية واعملوا من اجل السلام لا تستسلموا.. لا تستسلموا.. لا تستسلموا ابدا، حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، دولة تعيش في امن وسلام واعتراف متبادل الى جانب دولة اسرائيل.
وأردف قائلا: أنا على ثقة أن جميع من هم موجدين معنا اليوم وفي الخارج سينتهزون الفرصة لتصعيد الوحدة والوسطية ضد التيارات المتصاعدة من التطرف والتعصب، في الـ 30 سنة الماضية الرئيس الراحل أبو عمار والقيادة وافقت وتبنت قرارات عدة من مجلس الامن، لقد قامت قيادتكم بنبذ العنف واعترفت بإسرائيل ومنذ ذلك الوقت وتحت قيادة الرئيس عباس شهدنا رفع مكانة فلسطين في الامم المتحدة ورفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة.
وختم حديثه: الامم المتحدة ستلتزم بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ومن يعملون على احقاق السلام العادل في هذه الظروف.
وسيتحدث الرئيس كلمة شاملة وهامة امام المؤتمر العام السابع لحركة فتح، تتضمن رؤية واضحة للمرحلة القادمة عند الساعة السادسة مساء، وقد تطول الكلمة لساعتين.
وكان المؤتمر قد انتخب الرئيس محمود عباس قائدا عاما لحركة فتح بالاجماع.





