
رام الله مكس
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده “بصدد إرسال أرمادا” (أسطول عظيم لا يهزم) إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية، مضيفا: “لدينا غواصات أكثر قوة بكثير من حاملة الطائرات”.
وردا على سؤال ما إذا كان زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، يعاني مرضا نفسيا، قال ترامب، إنه لا يعرف، مشيرا إلى أن أون “يتصرف بطريقة غير صحيحة”.
ومن الواضح أن ترامب استخدم كلمة “أرمادا”، في إشارة للأسطول الإسباني العظيم والذي أطلقه الملك فيليب الثاني “ARMADA”، تحت قيادة دوق مدينة سيدونا، وتم تجميعه في 1588 لغزو إنكلترا.
إلى ذلك، كشفت وكالة أنباء كوريا الجنوبية “يونهاب” عن حجم القوة التي تدفع بها الولايات المتحدة إلى شبه الجزيرة الكورية.
وأوضحت أن المجموعة البحرية الهجومية الأمريكية تتكون من حاملة طائرات “كارل فينسون”، وعلى متنها نحو 70 مقاتلة ومروحية، بينها 24 قاذفة من نوع ” F/A-18″، و10 طائرات للتزويد بالوقود، و10 طائرات مضادة للغواصات من نوع ” S-3A “، و6 مروحيات تكتيكية مضادة للغواصات من نوع ” SH-3H”، و4 طائرات للاستطلاع اللاسلكي من نوع ” EA-6B “، و4 طائرات للإنذار المبكر والتحكم من نوع ” E-2″.
وتضم المجموعة الهجومية، إلى جانب حاملة الطائرات، الطراد ” Lake Champlain “، ومدمرتين مجهزتين بأجهزة الكشف المبكر.
ويرى مراقبون أن حرب الكوريتين (1950 – 1953) لم تنته بعد.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وقعتا بعد الحرب اتفاق هدنة، فقط، رغم اقتراح بيونغ يانغ على واشطن أكثر من مرة توقيع اتفاق سلام إلا أن الأخيرة رفضت حتى مناقشته.
وينتشر في كوريا الجنوبية حاليا أكثر من 28 ألف جندي أمريكي، بعذر حمايتها من التهديدات الكورية الشمالية.
بيونغ يانغ مستعدة للرد على أي عمل عسكري أمريكي
من ناحيتها اعلنت كوريا الشمالية استعدادها للرد على أي عمل عسكري أمريكي، معتبرة إرسال أمريكا حاملة طائرات وسفنا هجومية حربية إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية دليلا على نوايا عدوانية.
وقالت وزارة خارجية كوريا الشمالية، في بيان، إن إرسال حاملة الطائرات الأميركية إلى المنطقة “يؤكد أن سيناريو التوغل الأميركي في كوريا الشمالية وصل إلى مرحلة جدية”، مؤكدة أنه “في حال أقدمت الولايات المتحدة على خيار عسكري، في ظل الصراخ عن “ضربة وقائية” و”تدمير المقرات”، فإن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مستعدة للرد بأي شكل من الأشكال على العمليات العسكرية التي ترغب فيها الولايات المتحدة”.
وأضافت الوزارة، في البيان، أن كوريا الشمالية مستعدة “لحماية نفسها بقوة السلاح”.
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن نشر حاملة الطائرات الأمريكية “كارل فينسون” في المياه القريبة من شبه الجزيرة الكورية، جاء من أجل مواجهة استفزازات كوريا الشمالية الاستراتيجية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، مون سانغ كيون، في مؤتمر صحفي دوري، إنه يعتقد بأن الولايات المتحدة تدرك خطورة الوضع في شبه الجزيرة الكورية، مضيفا أنه نظرا للإمكانيات المتزايدة لارتكاب كوريا الشمالية استفزازات استراتيجية مثل إجراء تجربة نووية أو إطلاق صاروخ، جاء نشر “كارل فينسون” في إطار الاستعدادات التامة لمواجهة تلك الاستفزازات.
وأكد كيون أن أمريكا لن تقدم على أي عمل عسكري ضد كوريا الشمالية، إلا بتعاون قوي ووثيق مع كوريا الجنوبية.
وطبقا للخبراء، فإن كوريا الشمالية قاب قوسين أو أدنى من تكملة المراحل النهائية لتطوير برنامجها النووي ولا يفصلها عن ذلك سوى بضع تجارب نووية.





