
رام الله مكس – هي قصّة أقلّ ما يقال عنها بأنّها “فظيعة” أو كارثية، فقد انتقلت الزوجة البالغة 26 سنة، للإقامة ببيت عائلتها، تنتظر الزوج الذي سافر في شباط الماضي للعمل مدّة باليمن،
وفي إحدى اللّيالي طرق أحدهم باب البيت، فقامت وفتحته، وكانت مفاجأة شعرت معها بفرح سريع، لأنّ من كانت تحنّ إليه ورأته أمامها هو زوجها، الأب منها لطفل وحيد عمره 5 سنوات، وبدلاً
من أن يعانقها في لقاء زوجي رومانسي، فاجأها بما تجهل سببه للآن وقام برشّ وجهها بأسيد ناري حارق، وسكب ما تبقى منه على أنحاء عدة في جسمها وهي تصرخ مكتوية بالألم، ثم
غادر في العتمة من دون أي أثر.
هايمانوت كاهسايلو، عاد في 15 تموز الماضي، إلى حيث كانت زوجته أتسيد نايغوسيم الإثيوبية مثله، تنتظره في بيت عائلتها بمدينة “Tigray” البعيدة بأقصى الشمال الإثيوبي 555 كيلومتراً
عن العاصمة أديس أبابا، وعند باب البيت “غسل” وجهها كله، وذلك نقلاً عن مواقع وسائل إعلام عدّة تطرقت إلى قصتها بعد التعرّف إليها منذ يومين فقط، ناقلة عن أطباء يعالجونها حالياً في العاصمة التايلندية بانكوك، أنّ شفتيها التصقتا بفعل الأسيد ولم تعد قادرة على فتح فمها لتأكل أو تتحدّث.
وبحسب المعلومات، فإنّ العضو الوحيد المؤدّي وظيفته بوجهها هو عيناها القادرتان فقط على ذرف الدموع. أما الطّعام فيصل كالماء إلى معدتها بالأنابيب، وبالقلم فقط تستطيع أن تقول ما ترغب، ومما كانت تكتبه علموا بكل ما حدث لها، إلا السبب الذي دفع زوجها لرشّها بالأسيد الكبريتي الحارق، وعلى أثره نقلوها إلى مستشفى محلي في “تيغراي” فعالجوها بما تيسر، ثم وجد الأطباء أنّ حالتها معقّدة، وفق ما كتبت عنها صحيفة “الصن” البريطانية أمس، لأنّها فقدت إحدى عينيها تماماً، والثانية تعطّل معظمها، ولم تعد ترى بها الأشياء إلا كما الطيف تقريباً.
أحد أطباء المستشفى ببانكوك، واسمه Masha Zhigunova المختصّ بأمراض العيون، ذكر أنّه وزملاءه يحاولون إعادة فتح فمها، ومعالجة ما فعله الأسيد في وجهها من تآكل واضح. كما وإنقاذ العين الثانية، معتبرين أنّ ما حدث لها “هو أصعب ما رأوه من الهجمات بالأسيد” حتى الآن.





