
رام الله مكس _ نشرت صحيفة التليغراف تقريرا لمراسلها في العاصمة الإيطالية روما، نيك سكوايرز، بعنوان “وباء كورونا: فيم أخطأت إيطاليا، وماذا يمكن أن تتعلم بقية الدول”?
يقول سكوايرز إن الإيطاليين شاهدوا صورا ذكرتهم بزمن الحرب وصدمتهم بشدة وتظهر فيها قافلة من سيارات النقل العسكري تحمل عشرات التوابيت بعيدا عن مدينة بيرغامو التي انهار نظامها الصحي أمام وباء كورونا بحيث لم تعد المقابر كافية لاستيعاب أعداد المتوفين.
ويتساءل سكوايرز عما ارتكبته إيطاليا من أخطاء وما اتخذت من تدابير جيدة، وكيف يتسنى لبقية دول العالم التعلم من هذا النموذج الذي تغير خلال شهر واحد من وجود عشرات الإصابات فقط إلى أكثر من 9 آلاف وفاة وثمانين ألف مصاب؟
ويوضح سكوايرز في تقريره أن هناك عاملا واحدا وضع إيطاليا على هذا الطريق الكارثي في مواجهة الوباء وهو أن الفيروس كان منتشرا في مختلف أنحاء البلاد قبل أن تنتبه إليه الحكومة بشكل رسمي وتتبع حالات الإصابة نهاية الشهر الماضي حيث يرى الخبراء أن الفيروس كان منتشرا في شمال البلاد منذ الأسابيع الأولى ليناير/ كانون ثاني على أقل تقدير ويرجح بعضهم أنه كان هناك منذ نهاية ديسمبر/ كانون أول، وبعد أسابيع من ظهوره في الصين، لكن الأطباء عندما اطلعوا على الحالات الأولى شخصوها على أنها نزلات انفلونزا موسمية.
ويشير سكواير إلى أن الحكومة الإيطالية تقلّبت في قراراتها بين التأهب والرضا عن النفس في الأسابيع الأولى من الأزمة وحتى في الوقت الذي بدأ فيه ظهور حالات الوفاة.. كانت رسائل الحكومة للشعب متناقضة ولم يعرف الناس ماذا يفعلون هل يتابعون حياتهم بالشكل المعتاد أم يغيروا هذا السلوك.





