
رام الله مكس-كتب رامي معالي : في هذه الأزمة التي نمر بها، أدركنا أن القاعدة يجب أن لا تعمم حول تجاهل المسؤولين للمواطنين واكتفائهم بالتمترس خلف مكاتبهم، فالمواطن لا ينكر الجهود او حتى الجميل، المواطن بسيط جداً هو فقط يريد بسمة او حتى بضع كلمات ترمّم يأسه من أحد المسؤولين.
وسآخذ في هذا المقال اثنين من المحافظين لندرس طريقة تعاطيهم مع المواطنين ونحللها، وهما محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام ومحافظ سلفيت عبدالله كميل.لا تجري العادة أن نرى هذه الكمية من التفاعل ورسائل الشكر والفخر بهذان الشخصان من قبل الشعب الفلسطيني، وعادةً ما يتم إتهام من يشيد بأي مسؤول بأنه “سحيج” او “مطبل”، لكن هنا تختلف الحكاية، أبناء الأحزاب الإسلامية واليسار وابناء فتح وغيرهم من كافة الفئات ألقوا راياتهم جانباً وأصبحوا يترقبون كل قرار او فعل في الشارع يقوم به كميل وغنام.
نحن نتحدث عن امرأة وقفت الى جانب الأجهزة الأمنية في الشارع وفتّشت هويات المارّة وناقشتهم، عن امرأة وضعت يدها على كتف بائع بسطة فقير مخاطبةً إياه بالإبن ومطالبةً بتوجيه المساعدة الفورية له، نتحدث عن محافظ زفّت عروسين بزمن الكورونا، وفرحت بإيجاد 400 شيكل مصادفة داخل جيب جاكيتها الذي لم ترتديه مند مدة، بربّكم ألم تكسر القاعدة حول لا مبالاة أصحاب المناصب الزائفة، وحول “إتيكيتهم” المخزي؟!
ولنأخذ عبدالله كميل محافظ سلفيت كمثال آخر، والذي يصول ويجول في شوارع سلفيت بالبنطال والقميص بعد أن خلع بدلته الرسمية، فهنا تجده يوبّخ بائع خضار استغلّ المواطنين، وهناك تجده يحمل قائمة كاملة بالعمال في الداخل ويتصّل بهم ليطمئن عليهم وينصحهم، وعلاوة على ذلك فقد عُرف عنه بالقرارات الحديدية سواءً في حظر التجوال او العمل في المستوطنات او القبضة الحديدية والإنضباط في التنفيذ، وهو الذي لاقى الترحيب من الأهالي.
لقد أدركنا أيها السيدات والسادة أن هناك قادة في زمن الكورونا تخلّوا عن بيوتهم وأناقتهم ومظاهرهم الفارهة ونزلوا ليخاطبوا الشعب، وأن هناك قادة آخرون لم ينالوا سوى مسمّى ورتبة فخرية فقط!فنحن نريد من قادتنا أن يتقدموا الصفوف لا أن يختبئوا خلف المكاتب والشاشات، ولكم في غنام وكميل العبرة.





