الإثنين:
2026-08-31

المناضلة ربيحة ذياب في ذمة الله

نشر بتاريخ: 22 إبريل، 2016
المناضلة ربيحة ذياب في ذمة الله

رام الله مكس

توفيت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة البارزة للحركة فتح ووزيرة المرأة السابقة ربيحة ذياب اليوم الجمعة بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 62 عام.

من هي ربيحة ذياب

زخرت حياتها بالمفارقات الغريبة والصعبة، من فتاة عاشت وحيدة برفقة أمها إلى قيادية مميزة في المجتمع الفلسطيني.

عانت الكثير أثناء زواجها وولادة أبنائها بسبب الإقامة الجبرية والسجن، حتى أن تعليمها تأثر بذلك فحاولت خلال خمسة وعشرين عاماً أن تنال شهادة إلى أن حصلت على شهادة البكالوريوس في مجال علم الاجتماع، ووصلت إلى منصب وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية.

أسيرة سابقة وقائدة ميدانية

ولدت مناضلة، بكفة يدها الخشنة غرست الشجاعة وأبت أن يموت داخلها النابض بالحرية، ورفضت التخلي عن أرضها وشعبها وحلمها الأبي. اعتبرت نفسها جذعاً صامداً من جذوع الأشجار الصلبة في أرض والدها، هي ربيحة ذياب وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، والأسيرة السابقة، والقائدة الميدانية للإنتفاضة الأولى في الضفة.. صنعت تجربتها النضالية ضد الوجود الإسرائيلي ما تفخر به كل امرأة فلسطينية رضعت ملحمة تلو أخرى، وأرضعت شهيداً تلو آخر. حاورت كل محطات تجمهر الحجارة التائهة التي تبحث عن بناء سقف ليحمي ابن فلسطين.

إعتقالات

الوزيرة ربيحة ذياب سامرت السجون الإسرائيلية حيث اعتقلت لأول مرة في عام 1968 إثر تظاهرها، واعتقلت مرة أخرى في يوليو عام 1976 حيث حكم عليها بالسجن 3 سنوات، مرة أخرى اعتقلت في 15.08.1981 وحكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات، قضت منهم 4 سنوات، وبعد ذلك عاشت بكل حواسها تفاصيل الإنتفاضة الأولى حيث اعتقلت على خلفية الأحداث 4 مرات وتلك كانت مجرد تحقيقات، وبعدها خضعت للإقامة الجبرية مرتين وكل مرّة كانت مدة 6 شهور. خُتمت هوية المناضلة الوزيرة ربيحة ذياب بـ7 أختام إسرائيلية ومن هنا تبدأ مشقتها حيث لا نهاية.

كبت الحرية

تبادلت الوزيرة ذياب زنزانة كبت الحرية مع زوجها، فكانت العلاقة عكسية تماماً، عند اعتقال المناضلة ربيحة، يتم الإفراج عن زوجها.. وعندما يُعتقل الزوج.. يتم الإفراج عنها، ولم تقف الأحداث عند تبادل الزنزانات، إنما تعرضت المناضلة الفلسطينية آنذاك لتهديداتٍ تسحق الأمومة، حيث قال لها أحد الضباط آنذاك:”سنسلب منك طفلتك لنعطيها للمستوطنين”، وهذا كجزء من الضغط الممارس على المناضلين الفلسطينيين حينها. وتذكر الوزيرة المناضلة انها اعتقلت مرتين خلال حملها، ومرتين خلال إرضاع طفلتها.