
رام الله مكس- تستأنف اليوم الاثنين في فيينا المحادثات المتعلقة بملف إيران النووي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن لقاء ثلاثيا جمع الوفد الإيراني المفاوض برئاسة علي باقري مساعد وزير الخارجية الإيرانية بالوفدين الروسي والصيني، وذلك قبيل انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن باقري التقى كذلك إنريكي مورا مساعد منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن باقري قوله إن هدف طهران من المشاركة في محادثات فيينا هو رفع العقوبات عن البلاد بشكل كامل وعملي، وتمّكن إيران من الاستفادة من الطاقة النووية السلمية وفقا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وأضاف أن الغرب لا يسعى للوصول إلى اتفاق بل يريد الحصول على امتيازات من إيران، مؤكدا أن بلاده لا تخضع للتهديد العسكري ولا للعقوبات، وينبغي عدم تكرار أخطاء الماضي.
وشدد باقري على أن المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق محكم لن تفيد أحدا، مشيرا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الدول الغربية ستفرض ضغوطا على إيران لتقدم امتيازات في شؤون غير مرتبطة بالملف النووي.
وصرّح بأن على الدول الغربية أن تعوّض عن عدم التزامها بتعهداتها، لافتا إلى أن مبدأ الامتثال المتبادل لا يمكن أن يشكل أساسا للمفاوضات، لأن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق وعليها أن تظهر أهليتها للالتزام بتعهداتها.
في المقابل، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس ونظيرها الإسرائيلي يائير لبيد في مقال مشترك بصحيفة تلغراف أمس الأحد إن بريطانيا وإسرائيل "ستعملان ليل ونهار" للحيلولة دون أن تصبح إيران قوة نووية.
وأضاف الوزيران أن الوقت يمر، ما يزيد من ضرورة التعاون الوثيق مع شركائنا وأصدقائنا لإحباط طموحات طهران.
وأكد الوزيران في المقال أن إسرائيل ستصبح رسميا شريك بريطانيا الإلكتروني "من الدرجة الأولى"، في محاولة لتعزيز دفاعاتها الإلكترونية، حيث تواجه الدول في جميع أنحاء العالم تهديدات متزايدة.
في الوقت نفسه، توقع إسرائيل وبريطانيا اليوم الاثنين اتفاقًا مدته 10 سنوات للعمل عن كثب في مجالات مثل الأمن الإلكتروني والتكنولوجيا والتجارة والدفاع، حسبما قالت صحيفة تلغراف.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قال إن إسرائيل قلقة جدا من احتمال إلغاء العقوبات عن إيران، والسماح بعودة تدفق الأموال مقابل قيود غير كافية على برنامجها النووي.
وأضاف بينيت أن إسرائيل بعثت رسائل بهذا الشأن إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تتفاوض مع إيران.
وأجريت 6 جولات من المحادثات بين إيران والقوى الدولية الكبرى في فيينا بين نيسان و حزيران الماضيين، وذلك في محاولة لإحياء الاتفاق النووي.
وتهدف المفاوضات التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، إلى عودة الولايات المتحدة للاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في أيار 2018، وأعادت فرض عقوبات مشددة على إيران.
وتصرّ طهران على رفع كامل للعقوبات الأميركية قبل أن تعود لالتزاماتها النووية التي تخلت عنها في السنوات الماضية، بعدما انسحبت واشنطن من الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الاجتماع الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا يوم 14 تموز 2015.





