
رام الله مكس- أعربت جهات رسمية إسرائيلية، اليوم الإثنين، عن غضبها الشديد من ضعف الموقف الأوروبي إزاء العملية الإسرائيلية- الأمريكية ضد إيران، معتبرة أن أوروبا تكتفي بالدبلوماسية ولا تقدم دعماً حقيقياً لحماية مضيق هرمز أو دول الخليج من الهجمات الإيرانية.
وأوضحت المصادر أن الأوروبيين لم يشاركوا بشكل فعّال في الجهود المبذولة لضمان إبقاء خطوط الملاحة مفتوحة في مضيق هرمز، ولا في حماية دول الخليج من التهديدات الإيرانية، مضيفة أن "أوروبا لا تساعد تقريباً بأي شيء خلف الكواليس، وهذه بلا شك أسوأ ساعة لها".
وأضافت المصادر أن اهتمام أوروبا ينصب حالياً على الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما يجعلها غير قادرة على فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط، وأن بعض الدول قلقة من تخفيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات عن روسيا للحد من ارتفاع أسعار النفط، ما يُنظر إليه هناك على أنه تخلي عن أوكرانيا وتقارب مع موسكو.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن الأوروبيين يدركون خطورة التهديد الإيراني، لكنهم غير مستعدين لاتخاذ خطوات عسكرية أو ملموسة، مشيرة إلى أن الدعم الأوروبي السري محدود جداً، ويقتصر على بعض المعلومات الاستخباراتية من وكالة MI6 البريطانية للموساد وCIA، فيما يغيب التدخل الفعلي.
وانتقدت إسرائيل بشكل خاص بريطانيا وفرنسا، حيث رفضت لندن السماح للطائرات الأمريكية بالإقلاع من قاعدة دييغو غارسيا للمشاركة في العمليات ضد إيران، فيما وصف المسؤولون الأوروبيين سابقاً بأن فرنسا وبريطانيا "تبيّنت كسجادة أرضية" فيما يخص مضيق هرمز.
كما أشاروا إلى أن الإجراءات الأوروبية على الأرض محدودة للغاية، ففرنسا أرسلت حاملة طائرات وبريطانيا أرسلت كاسحة ألغام فقط، وهو ما وصفته المصادر الإسرائيلية بأنه "رد ضعيف جداً".
وأوضحت المصادر أن ألمانيا كانت الدولة الأوروبية الوحيدة التي اتخذت خطوات ملموسة حتى الآن، من خلال تعزيز الحماية حول السفارات الإسرائيلية والمؤسسات اليهودية، مع ردود فعل سريعة وواضحة.
وأكدت المصادر أن أوروبا تقدم مساعدات إنسانية للمدنيين اللبنانيين الفارين من الضاحية الجنوبية في بيروت، لكنها لا تقدم أي دعم لإسرائيل، في وقت يزداد فيه القلق الأوروبي من احتمال هجمات خلايا نائمة تعمل بتوجيهات من طهران.





