الخميس:
2026-09-03

بالصور: ندى .. عنقود الفرح في منزل والدها الشهيد عادل عوض الله

نشر بتاريخ: 11 يوليو، 2016
بالصور: ندى .. عنقود الفرح في منزل والدها الشهيد عادل عوض الله

رام الله مكس –مي زيادة:

وكما يسقط الندى على أوراق الشجر في فجر صباح بارد هادئاً ناصعاً، كان خبر نجاح ندى جميلاً رغم ألم عائلتها وفقد والدها، الذي خلت جدران منزل العائلة من صوره الا واحدة نجت من مصادرة الاحتلال، ودِرعٌ له هو الآخر لم تطله يد الجنود .

ندى ابنة الشهيد عادل عوض الله من البيرة، حصلت على المرتبة الاولى على محافظة رام الله والبيرة بمعدل 99% في الثانوية العامة، وتخرجت من مدرسة بنات البيرة فرع العلوم الانسانية، راسمة الفرحة في جنبات المنزل، بعد ان غابت لسنين.

التقتها “وطن للأنباء” في بيتها حيث كانت جدتها، وقريباتها يوزّعن الحلوى، وأخريات يستقبلن المهنئين، فكان في البيت حيث زرناها زوجة عمها الشهيد عماد عوض الله ، وابنته وحفيده والذي هو ايضًا حفيد الشهيد حسين رمانة، وابن الاسير حمدي رمانة.

وتضيف ندى أن سبب تميزها ونجاحها ماهو الا توفيق من الله، ودعم اهلها وخاصة امها التي كانت بمثابة نصفها الاخر في كل خطوة لها سواء في “التوجيهي” او في حياتها بشكل عام، كما ان أشقاءها لم يتركوها ابدا، ووالدها ظل مرافقا لها وان كان شهيدًا، فهي ترى ان نجاحها هو فخر لوالدها، وهمها الوحيد ان يكون راضيًا عنها، لأنه كان يأمل في حياته انو تكون من اهل العلم وان يكون لها بصمتها في حياتها الخاصة.

وتقول والدة ندى لـ “وطن للأنباء” إنها تلقت الخبر والسرور ملأ الدنيا، والفرحة دخلت بيتنا الذي حُرم منها لسنين كثيرة، وعلى الرغم من ان اولادي الثلاث الاخرين نجحوا في “التوجيهي” الا ان فرحتي بندى كانت اكبر لأن معدلها عالي جدا الحمدلله، ولأنها البنت الوحيدة بين ثلاثة شبان.

ورغم ان الطالبة ندى ولدت في ذكرى يوم الاستقلال 15/11/1998، الا انها لم معنى ذلك الاستقلال، لانه لم يكتب لها ان ترى والدها الشهيد عادل عوض الله او يراها، فقد استشهد يوم 10/9/1998 اي قبل ولادة ندى بشهرين، رغم ذلك فقد اوصى قبل استشهاده بأن تطلق زوجته اسم ندى عليها، وفق ما أخبرتنا به، مضيفة ان فرحتهم ناقصة، ولكن كل ما حاول المحتل ان ينغصها سنريه اننا نحب الحياة والفرحة.

وتتابع القول: نحن متأكدين ان الله سيعوضنا خيرا عن كل فرحة لم يكن والدي حاضرا فيها، فهو الذي ربى اخوتي وكان يهتم في العلم، ومن القصص التي روتها لي امي واخوتي انه كان يلعب معهم لعبة المدرسة، فكان يجلسهم في مقاعد دراسية، ويوزع عليهم الشهادات ايضًا، فكانت امها تخبرها كل القصص والحكايا عن والدها، لتشعرها انها عايشته وكانت معهم حتى وان لم تره عندما ابصرت عيناها النور.

وارسلت ندى رسالة لوالدها اخبرته فيها: ” رغم ان الاحتلال حرمنا منك لكن كلي ثقة انك ضحيت بنفسك وبحياتك معنا حتى يعيش اطفال كثر مع اهلهم عيشة هنية “. بدورها، تقول والدة ندى، عندما استشهد زوجي كان أكبر ابنائي يبلغ من العمر 10 سنوات، كنت دائما احاول أن اعوض ندى عن فقد والدها، فاصطحبها عند صديقاتها واحاول ان اكون قريبة منها حتى لاادعها تفكر كثيرا بأمور قد تزعجها.

وتضيف أن البيت الذي فيه شهيد أو اسير هو امتحان من الله لأهله، وهو فخر لهم، وابتلاء للصابرين حتى ننول اجره. وتوجه ندى رسالة لطلبة التوجيهي في السنين القادمة: عندما تشعروا بالضغط النفسي اتركوا القراءة واخرجوا، كما يجب ان تنظموا وقتكم منذ بداية العام، لاتتركو الدراسة الى وقت الامتحانات.

هذا واختارت ندى ان تدرس أدب انجليزي في جامعة بير زيت، فهي تحب هذه اللغة وتنوي دراستها.

أما شقيقها مؤمن والذي كان مرسال الخبر الجميل، يقول: الفرحة كانت مضاعفة واختنا اخر العنقود ومع تميزها بهذا المعدل هو فخر لنا، و نجاحها دليل على ان الشعب لن ينكسر والاجيال القادمة هي اجيال علم.

1(10) 2(12) 4(8) 5(7) 6(7) 7(5) 8(3) 9(5) 10(4) 11(11) 12(6)