
رام الله مكس
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن السلطات الفلسطينية في الضفة وغزة تعتقل الصحفيين والناشطين الذين ينتقدونها سلميا وتعتدي عليهم وتوجه إليهم تهما جنائية.
وبحسب مديرة المنظمة في فلسطين ساري باشي، فإن الحكومتين الفلسطينيتين -كلا على حدة- تمارسان أساليب متشابهة في المضايقة والترهيب والاعتداء الجسدي على من ينتقدونهما.
ووثقت هيومن رايتس ووتش خمس حالات -بينها اثنتان في الضفة الغربية وثلاث في غزة- اعتقل أصحابها واستجوبوا واعتدي عليهم.
ويقول التقرير إن التعذيب والتعدي على حرية التعبير يخالفان الالتزامات القانونية التي تعهدت بها السلطة الفلسطينية عام 2014 عندما صادقت على “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” واتفاقية مناهضة التعذيب، كما يخالفان أحكام القانون الأساسي الفلسطيني.
وجاء في التقرير كذلك أن الانقسام الفلسطيني يشكل سببا رئيسيا للانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات العامة.
وبحسب المنظمة، اعتقلت السلطات التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأرهبت ناشطا انتقد الحكومة لفشلها في حماية شخص يعاني من إعاقة عقلية، وصحفيا نشر صورة امرأة تبحث عن الطعام بين القمامة، وصحفية ادعت سوء الممارسة الطبية في مستشفى عام بعد وفاة طفلة حديثة الولادة.
أما في الضفة الغربية فاعتقلت السلطة الفلسطينية واتهمت نشطاء وموسيقيين سخروا من قوات الأمن الفلسطينية للتعاون مع إسرائيل، واتهموا الحكومة بالفساد.
وقال الناشطون والصحفيون الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات إن رجال الأمن ضربوهم أو ركلوهم وحرموهم من النوم والطعام المناسب، ورشّوهم بالماء البارد ثم الساخن، وأبقوهم في وضعيات غير مريحة لساعات طويلة.
وبينما نفت السلطات في غزة هذه الادعاءات قالت السلطات في الضفة الغربية إنها لا تستطيع التحقيق في هذه المزاعم من دون شكوى رسمية.
بدوره أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني أ. إياد البزم أن ما ورد في تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” يحمل مُغالطات كثيرة وتجنياً على حقيقة الواقع القائم في قطاع غزة.
وقال البزم – في تصريح صحفي تعقيباً على تقرير صادر عن منظمة “هيومان رايتس ووتش”- إن وزارة الداخلية والأمن الوطني مُلتزمة بشكل كامل بحرية الرأي والتعبير لجميع المواطنين وحرية العمل الصحفي وأنها لا تمارس التوقيف والاعتقال على خلفية سياسية أو حرية الرأي.
ولفت البزم إلى أن التحريف لبعض الوقائع يهدف “لتشويه الواقع ووضعه في سياق مقارنات مُجحفة”.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن مراكز التوقيف ومراكز الإصلاح والتأهيل خالية من أي موقوف أو سجين على خلفية حرية الرأي أو النشاط السياسي”، مُشيراً إلى أن جميع مراكز الوزارة مفتوحة أمام جميع المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للتأكد من ذلك، وأن التوقيف يتم إما على خلفية جنائية أو أمنية فقط.





