الإثنين:
2026-08-31

فيديو:ابنة الثلاث أعوام .."ملاك جواد" تنسج بقصائدها خارطة الثورة لفلسطين

نشر بتاريخ: 04 نوفمبر، 2015
فيديو:ابنة الثلاث أعوام .."ملاك جواد" تنسج بقصائدها خارطة الثورة لفلسطين

رام الله-Ramallah mix-وكالات

ليس هنالك موعد ولا عمر محدد للإبداع ،وحين تجتمع الطفولة والفطنة تنتج موهبة فريدة لا يحدها حدود ،ملاك عوض ابنة الثلاث سنوات استطاعت أن توجد لها مكانا بين الكبار قبل الصغار فهي ببساطتها وجمال وقوة صوتها تلقي القصائد الثورية وتستشعر الحزن حين تأتي سيرة الشهداء فهي تمتلك ملكة الحفظ وفن الالقاء وعذوبة الصوت مجتمعة في طفلة فاقت عمرها ومن حولها من أبناء جيلها.

    اثبتت الطفلة ملاك عبدالله عطية جودة سكان مدينة غزة انها طفلة بارعة في إلقاء الشعر في الكثير من المهرجانات حيث ألقت ملاك عددًا من القصائد الشعرية التي تتعلق بقضايا وطنية أبرزها معاناة الأسرى في سجون الاحتلال. وتمتلك ملاك صوتًا يجذب انتباه السامعين إليها، وعندما تسمعه لا تصدق أنَّ عمرها ثلاث أعوام، ولا تقف موهبتها عند إلقاء الشعر فحسب، فلها القدرة على تقديم المهرجانات  والتمثيل كذلك .

تقول والدتها “بدأنا تنمية موهبة طفلتنا ملاك وتعزيزها وتوفير كل احتياجاتها ومساعدتها على التألق في هذه الموهبة ،كانت ملاك الصغيرة مختلفة عن باقي الفتيات في عائلتنا فقدرتها على الوقوف أمام جميع أفراد العائلة والتحدث مثل الكبار، كانت تفاجئنا جميعًا .

    وتتابع والدة الطفلة ملاك” منذ ولادتها ظهرت عليها صفات سرعة البديهة وقوة الحفظ ، وبعد الكثير من المهرجانات والمقابلات الإذاعية والتلفزيونية على القنوات المختلفة ، كبرت في عيون جميع أفراد العائلة وكذلك كل من عرفها، وأصبح التشجيع ينصب على تطوير وتنمية موهبتها ومهاراتها من القدرة على حفظ الشعر والإبداع في الإلقاء .

    وأضافت “ملاك الصغيرة هي البنت البكر في أفراد عائلتنا  وتتميز ملاك بابتسامة طفولية ترتسم على وجهها البشوش، وهي تحب الشعر خاصة الذي يتكلم عن فلسطين فهي تشعر الحزن عندما تتحدث عن قضية الأسرى أو الاحتلال أو قتل الأطفال وربما أجهشت بالبكاء عندما ترى مشهد قتل الأطفال”

   وتستطرد حديثها” بدأت رحلة ملاك مع الشعر بتجربة صغيرة من والدتها حيث لقنت والدتها ابنتها ملاك قصيدة صغيرة عن غزة أرض العزة سرعان ما حفظتها وألقتها بكل قوة وقدمتها في إحدى الفعاليات في عيد الأضحى أمام الجماهير فكانت فاتحة خير لمسيرة الإبداع وهي لم تتجاوز ثلاث سنوات في حينها “.

    وتقول” انطلقت ملاك في طريق التميز وبدأت والدتها تبحث لها عن حاضنة لإبداعها لكن لم تجد سوى الاجتهاد عليها في البيت فبدأت تبحث عن قصائد مناسبة تتحدث عن قضية فلسطين وحصار غزة والأسرى والقدس وحقوق أطفال فلسطين والحرمان الذي يعيشون فيه، فهم محرمون من أبسط الحقوق.

    والتقت دنيا الوطن مع ملاك الصغيرة فقالت “حفظت العديد من القصائد كان من أبرزها قصيدة انظر بلاد العز وقصيدة أنا وطن بلا مأوى وقصيدة فلسطين تبكي وقصيدة اللغة الانجليزية وغيرها من القصائد المتنوعة في عدة مجالات وتتابع ” لم  أقتصر على حفظ الشعر بل هي تطمح أن تحفظ القرآن الكريم وقد بدأت في حفظه

وتواصل حديثها” شاركت ملاك في الكثير من الفعاليات والمهرجانات والمسابقات فقد شاركت في احتفالات تخرج الجامعة الاسلامية ومؤسسة ابداع واحتفالات “شعب يصنع نصره” في الأماكن المدمرة وجامعة الأقصى وغيرها، والعديد من الفضائيات والإذاعات كفضائية الأقصى والكتاب وهنا القدس وإذاعة الأقصى والشعب والوطن الصحفي الصغير والرسالة وفعاليات أخرى في أماكن مختلفة .

    أما عن طريقة حفظها فتقول والدتها” فنحن نحاول أن نشرح لها معاني القصيدة وننقل لها الشعور والإحساس الموجود في كلماتها ثم تبسط لها مفرداتها ثم نقطع القصيدة ونبدأ في تلقينها جزءا جزءا حتى تكتمل القصيدة ، كما أننا نجلس كل يوم مع طفلتنا لساعات عدة ندربها على الحفظ والإلقاء .

    وتتمنى ملاك أن تصبح شاعرة تكتب عن فلسطين وأن يصل صوتها إلى العالم وأن يتم الاهتمام بشكل أكبر بالأطفال المبدعين وخصوصًا في مجال الشعر؛ لأنهما ملكة لا يمكن أن تكون عند أي شخص, كما يجب الاهتمام في الطفولة في غزة بشكل أكبر مما هو عليه الآن.