الثلاثاء:
2026-09-01

"ملك الفراولة" سليمان شاهين ..شهيداً !!

نشر بتاريخ: 09 نوفمبر، 2015
"ملك الفراولة" سليمان شاهين ..شهيداً !!

رام الله-Ramallah mix

لم يمض على استشهاد سليمان شاهين (22 عاما)  24 ساعة؛ حتى افتقده صباح اليوم زملاؤه التجار في سوق الخضار وسط رام الله؛ وسط عيون صامته تبحث عن تساؤلات لذهابه ورحيله المفاجئ هكذا دون مقدمات؛ ليكون الجواب: كرمال عيون فلسطين.

وصباح اليوم؛ بدا سوق الخضار حزينا على فراق الشهد شاهين؛ حيث تحدث فوزي سلامة، وهو بائع خضار متجول على عربة في رام الله وقال : “سمعت خبر عن عملية أمس على حاجز زعترة جنوب نابلس، ولم يدر بخلدي أن المنفذ سيكون زميلي في سوق الخضار سليمان؛ إلا أنني كنت أرى فيه شهيدا لكثرة تحدثه عن الشهداء؛ وعن حبه للوطن والتضحية لأجله؛ فكثيرا ما كان يشارك في المواجهات، وأصيب بجروح مرتين جراء ذلك”.

اختيار الشهادة

وكان الشهيد شاهين قد دهس يوم أمس الأحد (8-11) عددا من الجنود والمستوطنين على حاجز زعترة؛ حيث اعترف الاحتلال بإصابة أربعة، اثنان من الجنود حالتهم خطرة جدا، واستشهاد المنفذ شاهين برصاص جنود الحاجز.

وتتحدث زوجته هديل “أم فلسطين” عن خبر استشهاده قائلة : “صدمت بداية ولم أصدق الخبر؛ فزوجي لا ينتمي ولم يشارك سابقا في نشاط حزبي؛ ولكن الله اختاره شهيدا بحمد الله؛ وما فاجأني أنه خرج إلى عمله صباح أمس كالمعتاد، ولم يتغير عليه شيء حتى أنه لاعب طفلته فلسطين كعادته، وقبلها قبل ذهابه لعمله”.

زوجة الشهيد سليمان وطفلته "فلسطين" وعمرها ستة أشهرزوجة الشهيد سليمان وطفلته “فلسطين” وعمرها ستة أشهر

ويروي شاهد عيان تصادف مروره على حاجز زعترة لحظة وقوع العملية أن الشهيد اندفع بمركبته ودهس أربعة كانوا على الحاجز، وأن الأربعة كانوا ملقين على الأرض، اثنان منهم كانا أمواتا بلا أي حراك.

وتقول “أم فلسطين:” زوجي كان يعمل بائعا للخضار والفواكه أحيانا متجولا، وأحيانا على بسطة على مدخل حسبة رام الله والبيرة،  وكان يبيع أكثر شيء فاكهة الفراولة، وكان هو يحبها أكثر من أنواع الفواكه الأخرى”، حيث كان يلقب بملك الفراولة.

حق العودة

وتنحدر عائلة شاهين التي ينتمي لها الشهيد شاهين لعائلة لاجئة من مدينة الرملة المهجرة في نكبة 1948، ولديه عشرة أشقاء وشقيقتان، وكان يؤكد ويصر على حق العودة، بحسب زملائه في سوق الخضار.

وانضم الشهيد شاهين إلى 80 شهيدا استشهدوا في انتفاضة القدس الحالية، بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، التي بينت حصيلة المواجهات منذ بداية انتفاضة القدس مطلع أكتوبر الماضي وحتى صباح اليوم، علاوة على وقوع ثلاثة آلاف إصابة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط،  ومن بين الشهداء 17 طفلاً و3 سيدات.

يشار إلى أن الجثمان الطاهر للشهيد شاهين قد انضم إلى قائمة من 26 شهيدا تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم وترفض تسليمها إلى عائلاتها، كان آخرهم جثمان الشهيدة التي أعدمها الاحتلال بدم بارد صباح اليوم على حاجز قرب قلقيلية.

99فلسطين “6 أشهر ” ابنة الشهيد سليمان شاهين