
رام الله مكس
أولاً وقبل كل شيء إسمحوا لي أن أنحني أمام قامة كمروان البرغوثي ورفاقه الذين يسطّرون أسمى آيات الرجولة بالماء والملح، في الوقت الذي عجزت فيه كافة المستويات عن إيصال صوت الأسرى وحقّهم في الحرية.
وثانياً أحذركم أيها الأحبة من حملة التحريض ضد أسرانا، وحرف الأنظار عن هدفهم الحقيقي في الإضراب، خاصة ما يثيره الإحتلال من مزاعم بأن مروان يسعى لفرض نفسه مجدداً، وتوسيع قاعدته الشعبية، وكأن مروان بحاجة ليثبت نفسه أمام شعبه، وكأن سنين عمره التي ضحكى بها لأجل فلسطين ليست كافية ليكون هذا البطل في قلوبنا منذ لحظة أسره، فلا تلتفتوا لهذا الإدّعاءات، وتأكدوا ان من قدّم أغلى ما يملك من عمره، لم ولن يكون له أطماع وأهداف غير مصلحة وطنه وحرية أخوانه في سجون الاحتلال.
وثالثاً من المخجل أن يتناول إعلامنا الرسمي والحزبي قضية أسرانا وإضرابهم كأنها خبر هامشيّ، بينما يسلّط هذا الإعلام لسانه لإثارة التحزّب والتحريض بين فئات الشعب، لم أستطع تمالك نفسي عند مشاهدتي لهذه القنوات التي مع الأسف لم تصن اسمها، اللعنة.. افعلوا اي شيء، “اغنية، شعارات كاذبة كتلك التي أدمننا على سماعها، خبر مدته خمس دقائق، استضيفوا بعض الساسة الكاذبين”، افعلوا اي شيء واضحكوا على هذا الشعب، لكن لا تصمتوا، لا تتجاهلوا صرخات اسرانا، راعوا مشاعر عائلاتهم، أم ما عدتم قادرون؟!. وأخيراً، مروان ورفاقه ليسوا بحاجة إعلامنا لجذب التضامن الشعبي معهم، فكل فلسطيني يؤمن بحقهم في الحرية، وفي عدالة مطالبهم، لكنهم بحاجة لإيصال صوتهم الذي عجز عن ايصاله البعض للخارج، راجعوا حساباتكم وضعوا حزبيتكم اليوم فقط جانباً، وانتصروا لأسرانا.





