
الخليل- رام الله مكس- وكالات
قبل أربع سنوات، باع المواطن علي أبو رجب منزله الذي يقع على بعد أمتار من بوابة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، لمواطن فلسطيني طلب الشراء، عملية بيع وشراء عادية .. كأي إنسان يمتلك عقاراً يود أن يبيعه، لكن لم يكن يعلم أبو رجب أن هذه البيعة ستقلب حياته رأسا على عقب، و ستتفح أمامه مواجهة مع المجتمع والقضاء مسيرتها 4 سنوات.
عندما باع أبو رجب المنزل لذلك الفلسطيني لم يكن يعلم حينها أن له علاقة بتسريب الأراضي والعقارات، تقول ابنة صاحب المنزل سهير أبو رجب.
وتضيف سهير في حديثها مع فلسطين 24 :” باع أبي المنزل لمواطن فلسطيني عادي، لكن تفاجأنا فيما بعد أن العقار أصبح ملكاً للمستوطنين، والمتهم الأول أمام المجتمع والقضاء كانت عائلتي”.
وتكمل: ناشد والدي حينها الأجهزة الأمنية لمساعدته، وطلبوا منه أن يحضر الأوراق الرسمية التي تدل على ذلك وأن يتوجه إلى رام الله، فذهب برفقة عمي خليل أبو رجب وابنه حسني، لكنها كانت “روحة بدون رجعة”، فقد احتجزوا لدى الاجهزة الامنية بتهمة تسريب عقار لمستوطنين، وما زالوا محتجزين حتى يومنا هذا.
بالأمس، وصل خبر لعائلة أبو رجب، كان كفيلاً بأن يعيد بعضا من الأمل الذي تلاشى مع هذه السنوات، فقد اتخذت محكمة الاحتلال قرارا يقضي ببطلان امتلاك المستوطنين لمنزل عائلة أبو رجب في مدينة الخليل، بعد أن أثبتت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ولجنة إعمار الخليل ملكية المنزل لعائلة فلسطينية.
وأكدت ابنة صاحب المنزل، سهير أبو رجب:” أن العقار أصبح الآن فلسطينيا، بغض النظر إن كانت ملكيته ستكون لعائلة أبو رجب أم للفلسطيني الذي اشترى المنزل من عائلتي قبل 4سنوات”.
بعد القرار الذي صدر عن محكمة الاحتلال ببطلان ملكية المستوطنين للمنزل، طالبت عائلة أبو رجب السلطة الفلسطينية والقضاء بالإفراج عن أفراد عائلتها المحتجزة منذ 4 سنوات.
تقول سهير:” يوم أمس شعرنا بالإنصاف بعد 4 سنوات ظلم، والآن نحن ننتظر عدالة القضاء بالإفراج عن عائلتي”.
وتضيف:” خلال كل تلك السنين وقع علينا ظلم كبير، وظلم اجتماعي، فثقافة المجتمع ونظرة الناس لا ترحم أبداً، فقط كانت هذه الفترة هي الأكثر سوداوية في حياتنا، والآن نتمنى الإنصاف”.





