الأحد:
2026-08-30

نتنياهو فشل في إخماد الحرائق فاتهم الفلسطينيين بإشعالها!

نشر بتاريخ: 24 نوفمبر، 2016
نتنياهو فشل في إخماد الحرائق فاتهم الفلسطينيين بإشعالها!

رام الله- رام الله مكس

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بعد اتهامه الفلسطينيين بالحرائق التي اندلعت في إسرائيل حفيظة المتابعين للشأن الإسرائيلي.

حيث رأى خبراء ومحللون أن نتنياهو بتحميل المواطنين الفلسطينيين أسباب اندلاع الحرائق هو تهرب من الحقيقة، ويعكس فشله الأمني والسياسي.

المًطّلع على الإعلام العبري د. عمر جعارة، أكد أن الإعلام الإسرائيلي أجمعَ على أن الحرائق مفتعلة واندلعت على خلفية قومية، مشيرًا إلى أن الإعلام أطلق مصطلح “إرهاب الحرائق” عليها.

وأوضح جعارة لـ “دنيا الوطن”، أن أكثر ما يزعج إسرائيل الآن هو إخلاء مدن كاملة من ساكنيها، مبينًا أن الإعلام الإسرائيلي عقد مقارنات طويلة بين حرائق الكرمل والحرائق المندلعة الآن، مع التركيز على أن هذه الحرائق أكبر من تلك التي اندلعت في العام 2010.

ولفت إلى أنه رغم قوة إسرائيل في المنطقة إلا أنها تمتلك أصغر جهاز إطفاء في الشرق الأوسط، وهذا ما دعاها إلى طلب النجدة من دول مجاورة لها.

أما البروفيسور، عبد الستار قاسم، فقال: إن نتنياهو يبحث دائمًا عن كبش فداء ليحمله أساب فشله حتى في حرق الأراضي، وهذا ما حدث من اتهامه للفلسطينيين بالحرائق المندلعة في إسرائيل.

وذكر قاسم لـ “دنيا الوطن”، أن نتنياهو يريد أن يوصل رسالة لشعبه فحواها أننا بالميدان ونعمل من أجلكم، مبينًا أن مزاعم نتنياهو بدون أدلة ولذلك لن تنطلي هذه الدعاية على العالم الحر.

وتابع مستدركًا: “بهذه الادعاءات ستعمل إسرائيل ليل نهار كي يصدقها العالم، لذلك يجب علينا أن نتصدى لتلك الدعاية من خلال توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني لأننا دعاة تحرير ولسنا من يحرق الشجر”.

في ذات السياق، ذكر الخبير في الشأن الإسرائيلي، د. عدنان أبو عامر، أن الحرائق في إسرائيل أمر دائم الحدوث، لافتًا إلى أن ادعاءات نتنياهو هي لاستعطاف واستمالة الإسرائيليين من جهة ولإدراكه أنه تورط بسبب عدم قدرة أجهزته على إخماد الحرائق، من جهة أخرى.

وأشار إلى أن إخلاء آلاف المستوطنين ما هو إلا مزيد من الفشل الأمني واللوجيستي لنتنياهو الذي أراد أن يهرب من المسؤولية الشعبية وحاول تبرئة نفسه رغم أن الجميع في إسرائيل لم يصدقه، فلجأ إلى دول العالم لمساعدته بإطفاء الحرائق.

ولم يستبعد أبو عامر أن يكون الأمر مقصودًا من قبل بعض الشباب الفلسطيني المتحمس بسبب ممارسات إسرائيل العنصرية، والتي كان آخرها منع الأذان في مساجد القدس.

وبيّن أن إسرائيل ستستغل هذا الأمر من ناحية سياسية وأيضًا بيئية من خلال توجيه رسالة إلى العالم أن الفلسطينيين يحاربون الطبيعة ويحرقون الشجر ويدمرون الحجر.

من جهته، قال د. مصطفى الصواف إن اندلاع الحرائق يعود لعوامل طبيعية، حتى وإن حاولت إسرائيل أن تصور للعالم أنه بفعل فاعل، مضيفًا أن فقط نتنياهو الذي يرى أن ذلك جاء على خلفية قومية.

وبيّن الصواف، أن إسرائيل تريد أن تتخذ من ملف الحرائق ذريعة كي تُقّدم على مزيد من الإجراءات القمعية والتي من شأنها تعزيز عملياتها وفرض قواتها على الأرض وبالتالي قتل وتشريد الفلسطينيين، على حد تعبيره.